مثل الدلو لو شرب الكلب منه بل والقربة ، والمطهرة . وما أشبه ذلك ( 1 )
شرح
( 1 ) قد بينا ان اللطع واللعاب الساقط ملحق بالشرب في وجوب تعفير الآنية ولكن مع ذلك لا يترتب التعفير على سقوط لعابه على ما لا يكون من الأواني والظروف كما لا يترتب على لطعه لغيرها ، إنما الإشكال في الالتزام بالتعفير فيما لو كان الذي شرب منه الكلب غير ممدود من الأواني عند العرف كالساقية القليلة الماء في الأرض ، والحوض الصغير وربما كان ذلك في الفرض بأن يكون فيما بين طياته شيء من الماء وقد شرب منه الكلب - وحينئذ - لا يبعد القول باختصاص الحكم بالظروف المتعارفة لانصراف الآنية إليها وأما الصب الذي تضمنته الرواية فهو لا يوجب الاختصاص بل ربما كانت الإراقة ممكنة - كما في الماء في طيات الفرش - مضافا - إلى أن الظاهر أنه لا إشكال في جريان الحكم لو كانت الآنية مثبتة في الأرض .
وعلى كل حال مثل الحوض الصغير والساقية ونحوهما خارجة وان كانت توسعة الظرف إلى الدلو والبواقي غير بعيد .
وأما ما ذكره من المتنجس بماء ولوغ الكلب فالظاهر أنه لا يجب فيه التعفير حتى لو كان المتنجس بذلك الماء آنية أخرى .
ولا يخفى انه لا ينبغي ان تساق المسألة إليه ، إذ قد تقدم ان الشرب من الإناء يوجب التعفير ، ثم تعرض في صورة الإناء من دون الشرب كاللطع من الإناء وسقوط لعابه بل وقوع شيء من جسمه كيده أو كله ، وفي المقام ينبغي ان يتعرض لصورة عدم الشرب مع عدم الإناء ، كما إذا لطع الفرش أو سقط لعابه فيه ، أو صورة وجود الشرب مع عدم الإناء كشربه من الساقية ، أما وصول الماء الذي شرب منه إلى إناء آخر أو إلى فرش فهذا لا يكون فعلا محل تعرضه .