تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
( مسألة - 10 ) لا يجرى حكم التعفير في غير الظروف مما تنجس بالكلب ولو بماء ولوغه أو بلطعه . نعم لا فرق بين أقسام الظروف في وجوب التعفير حتى
شرح
فيه ، واما إذا التزمنا بسقوط الإطلاق من جهة ظهور اعتبار المسح أو انه هو القدر المتيقن - فحينئذ - يقع الكلام عند الأصحاب : فعن الفاضل والشيخ في المبسوط الاجتزاء بالماء خاصة ، بل نسبه في المدارك إلى جمع من الأصحاب ، ولكن الصحيح - كما عليه جملة من المتقدمين والمتأخرين . ان ضيق فم الإناء لا يكون مسقطا للمسح ، كما أنه لا يسقط التراب إذا كان الإناء لا يمكن إدخال التراب فيه . ومن ذلك يظهر الحال فيما لو كان التغير موجبا لفساد المحل ، إذ هو ملحق بما إذا كان التراب معفوا عنه ، فالحكم ببقاء النجاسة عند ذلك متعين خلافا لما في المنتهى ، والقواعد ( 1 )( 1 ) ص 9 الثالث لو فقد التراب أجزء مشابهه من الأشنان والصابون ولو فقد الجميع اكتفى بالماء ثلثا ولو خيف فساد المحل باستعمال التراب فكالفاقدوالتذكرة حيث يلتزمون بالاجتزاء بالماء لاشتراط الجميع ودعوى ظهور الاشتراط في الاختيار بعيدة ، إذ عدم إمكان استعمال التراب أو فقد انه لا يكون أزيد من عدم وجدان الماء ، وهم لا يلتزمون بذلك . نعم لو ادعى عدم شمول الدليل للإناء المتعذر فيه ذلك أو المتعسر - ومنه الإناء النفيس أو الإناء الضيق الفم - فحينئذ - يكون حكمه حكم الآنية المتنجسة بغير ولوغ ، ولكن إثباتها على مدعيها . هذا كله بناء على اعتبار التراب خالصا ، اما لو سوغنا خلطه بالماء أو اعتبرنا الخلط كان غسله بالتراب بمكان من الإمكان حتى إذا كان الإناء على درجة من ضيق الفم .
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 371 | حسن سعيد