وإذا تنجست بالولوغ التعفير بالتراب مرة وبالماء بعده مرتين ( 1 ) .
شرح
ما هو مصداق الآنية التي تكون حراما لو كانت من الفضة أو الذهب ، - فحينئذ - تشمل ما لا مقر له ويعسر التفريق بين مثله وما يكون سطحا غير داخل في الأواني . ولعل حكمة الثلاث فيه هو المبالغة في تنزيه ما هو مورد الأكل والشرب عن القذارة .
وكيف كان فالجمود على النص يقتضي الاقتصار عليه ، ولكنهم قد خرجوا عن مثل البدن والثوب في مسألة المرتين في البول إلى كل ما لاقاه البول ، فلما ذا لم يخرجوا عن الآنية إلى كل متنجس ؟ ولا أقل من أنه بعد سقوط تلك الإطلاقات التي استدلوا بها على كفاية المرة ، وبعد خروج المتنجس بالبول عن خصوص البدن والثوب أو مطلق المتنجس به ما عدا الآنية المشمولة للثلاث يكون المرجع عند الشك هو استصحاب النجاسة إلى إكمال الثلاث ، إلا أن يدعى الإجماع على كفاية المرتين في غير الأواني - فتأمل .
( 1 ) قد تقدم ان موثقة عمار السابقة دلت على اعتبار الثلاث في الآنية فان التزمنا بها فلا محالة نلتزم في الولوغ في الآنية اعتبار الثلاث ، غايته قد دل النص في المقام على التعفير - وحينئذ - يقع الكلام في أنه هل يحسب غسلة فتبقى غسلتان أو انه يحسب زيادة على ما يقتضيه حكم الآنية في نفسها ، فيكون اللازم هو التعفير وبعده الغسلات الثلاث . وأما إذا أعرضنا عن الموثقة والتزمنا بكفاية الوحدة في الآنية ففي المقام يمكن أن يقال باكتفاء المرة بعد التعفير .
وكيف كان فالعمدة النظر أولا فيما ورد في الولوغ من الاخبار الشريفة :
1 - صحيحة البقباق في الكلب « انه رجس نجس لا يتوضأ بفضله وأصب ذلك الماء ثم اغسله بالتراب أول مرة ثم بالماء » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب 20 من أبواب النجاسات - الحديث 1ولكن زاد عليها في المعتبر