( مسألة - 5 ) يجب في الأواني إذا تنجست بغير الولوغ الغسل ثلاث مرات في الماء القليل ( 1 ) .
شرح
خفته فجعلت الغسل مرتين - مضافا - إلى قلبها الغسل إلى الصب - وحينئذ - يمكن القول بالثلاث في غير البول ولو من جهة الاستفادة من موثقة عمار ، بأن ندعي انه لا خصوصية للآنية في اقتضاء الثلاث ، ولكن مع ذلك تدخل نجاسة البول في الآنية ويكون التخفيف إلى الاثنين في البول مختصا بما إذا كان في البدن والثياب .
ومن ذلك تعرف ان من المحتمل الاحتياج إلى الثلاث إلا أن ندفع بالإجماع على الاكتفاء بالمرتين وثبوته مشكل ، فإذا وصلت النوبة إلى الاستصحاب يكون الاستصحاب جاريا في الثالثة - فتأمل .
( 1 ) تبعا للشيخ - قدس سره - في الخلاف مستندا فيه إلى موثقة عمار عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - سأل عن الكوز والإناء يكون قذرا كيف يغسل وكم مرة يغسل ؟ فقال ( ع ) : « يغسل ثلاث مرات يصب فيه الماء فيحرك فيه ثم يفرغ منه ذلك الماء ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه ذلك الماء ثم يصب فيه ماء آخر فيحرك فيه ثم يفرغ منه وقد طهر » وقال : « يغسل الإناء الذي يصب فيه الجرذ ميتا سبع مرات » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب 53 من أبواب النجاسات ، الحديث 1.
وقد ذهب صاحب الجواهر ( قده ) وغيره إلى الاكتفاء بالمرة في جميع النجاسات ، وقد التزم بذلك صاحب المدارك حيث رأى ضعف الموثقة المذكورة ولذا أعرض عنها . وقد نقل عن الشهيد وغيره وجوب المرتين ، ولكن الإنصاف أن الموثقة المزبورة لا بأس بالعمل بها في مقام الحجية كما عليه جماعة ، وبناء عليه يكون الحكم شاملا لكل نجاسة حتى البول ولكل آنية ، والمقصود بها كل