واما على القول المختار من وجوب الاجتناب عنها احتياطا فلا ( 1 ) .
( مسألة - 4 ) يجب في تطهير الثوب أو البدن بالماء القليل من بول غير الرضيع الغسل مرتين ( 2 ) .
شرح
دلالتها على نجاستها ، لإمكان كون الأمر بالافراغ والإتيان بماء جديد انما يكون لأجل صدق الغسل الجديد ، إذ مع وحدة الماء لا يصدق تعدد الغسل الذي هو المطلوب في المقام ، فلا يرد انه لا مانع من أخذ ذلك الماء وغسل إناء آخر به فما هو الفارق ؟ .
( 1 ) هذا إنما يتم إذا بنينا على وجوب الاجتناب فتوى ، إذ لا إشكال في عدم رفع الغسالة للخبث ، واما إذا التزمنا الاحتياط من باب الاحتياط - فحينئذ - يكون المرجع في المغسول هو استصحاب النجاسة - كما هو واضح .
( 2 ) قد اشتهر بين المتأخرين - بل المتقدمين أيضا - وجوب الغسل مرتين بالماء القليل ، بل في المعتبر نسبته إلى علمائنا مشعرا بدعوى الإجماع . ويظهر من عبارة المصنف ( قده ) اختصاص الحكم بالثوب والبدن وانه لا يتعداهما إلى بقية الأشياء ، والمنشأ في هذه الدعوى وسائر الدعاوي هو أخذ هذه الخصوصية أو غيرها من الخصوصيات في الأخبار ، فالأولى التبرك بذكرها حتى نطلع على ما تدل عليه :
1 - حسنة الحسين بن أبي العلاء : سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن البول يصيب الجسد ؟ قال : « صب عليه الماء مرتين ، فإنما هو ماء » ( وفي المعتبر والذكرى : الأولى للإزالة والثانية للإنقاء ) وسألته عن الثوب يصيبه البول ؟
« اغسله مرتين » وعن الصبي يبول على الثوب ؟ « تصب عليه الماء قليلا ثم