تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
واما إذا غسل في الكثير فيكفي فيه نفوذ الماء في جميع اجزائه بوصف الإطلاق وان صار بالعصر مضافا ، بل الماء المعصور المضاف أيضا محكوم بالطهارة ( 1 ) واما إذا كان بحيث يوجب إضافة الماء بمجرد وصوله إليه ولا ينفذ فيه الا مضافا فلا يطهر ما دام كذلك .
شرح
المتنجس لا يطهر حتى يزول عنه ذلك الصبغ ويصل الماء المطلق إلى نفس جسم الثوب . ومن هنا يظهر ما في كلام الماتن من قوله : « إلا إذا كان اللون قليلا » إذ ليس الاشكال من ناحية الإضافة ، بل هو من ناحية الاشتمال على الأجزاء الصغار من الصبغ وان تنجسها موجب لبقاء الجسم الذي كانت عليه والماء الذي هي فيه ، كما يشير إلى هذا المعنى في آخر كلامه . ( 1 ) ولا يخفى ما فيه إذ ( تارة ) يكون العصر بعد إخراجه من الماء الكثير ( وأخرى ) يكون فيه ، فإذا كان العصر بعد الإخراج فقد عرفت من أن الأجزاء الصغار من الصبغ المنبثة في الثوب موجبة لتنجسه ، اللهم الا ان يقال بأن تغير اللون وصيرورته - مضافا - يكون من قبيل الانفعال نظير اللون الباقي في الثوب بعد غسله - فحينئذ - يكون طاهرا ، ولكن التحقيق يقتضي الفرق بين المقامين مع ما عرفت من أن خروج الماء ملونا بالعصر كاشف عن بقاء جسم الصبغ في الثوب الموجب لبقائه على المنجسية . هذا ، واما إذا كان العصر في الماء الكثير فقد يقال بطهارة ذلك المعصور المضاف لاعتصامه قبل الإضافة ، وفيه تأمل ظاهر لأن صيرورته - مضافا - ملازم لتغير أحد أوصافه الثلاثة الموجب لتنجسه . نعم إذا كان بوصف المتنجس الذي هو الصبغ فيما نحن فيه فلا يكون ذلك موجبا لتنجسه لكن لا لاعتصامه قبل الإضافة بل لاعتصامه فعلا ، إن قلنا إن ذلك عبارة عن اختلاط اجزاء الماء
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 340 | حسن سعيد