تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
الثوب المصبوغ فإنه يشترط في طهارته بالماء القليل بقائه على الإطلاق حتى حال العصر ، فما دام يخرج منه الماء الملون لا يطهر ، إلا إذا كان اللون قليلا لم يصر إلى حد الإضافة ( 1 ) .
شرح
خارجان عن محل البحث ، كما أن وقوعهما في أثناء الاستعمال بسبب سابق على الاستعمال أيضا خارج عن محل الكلام فيه بل الكلام انما هو فيما يكون سببه الاستعمال . وحاصل البحث هو ان الإطلاق شرط في قبال الإضافة ، كما أن عدم تغير الماء بالنجاسة شرط في قبال تغيره بها . والمراد بالتغير في المقام هو تغير الماء بأحد أوصافه الثلاثة من اللون ، والطعم ، والريح ، والمراد بالإضافة هو تغيره بحيث يخرج من الإطلاق إلى الإضافة ، والظاهر أن بينهما عموما من وجه فان تغير أحد الأوصاف المذكورة ربما كان غير موجب لصيرورته مضافا ، كما لو حدثت فيه عفونة فإنه لا يخرج بذلك عن الإطلاق ، كما أنه ربما حصلت الإضافة بدونها ولو بمثل الغلظة والرقة ، ولكن لا يبعد أن تكون الإضافة ملازمة لتغير إحدى الصفات الثلاث فتكون النسبة بينهما عموم مطلق . ( 1 ) الظاهر من كلام المصنف ( قدس سره ) ان المدار على بقاء الإطلاق ، وانما يكون المانع من طهارته صيرورته مضافا ، مع أن التحقيق يقتضي خلافه . وبيان ذلك : ان الصبغ قد دخل في خلايا الثوب ومسامه بحيث لو صب عليه الماء ينفصل مطلقا من دون انقلابه إلى الإضافة ، ولكنه يبقى في مساماته ماء لو عصرناه لكان الخارج متلونا ، وهذا كاشف عن بقاء المتنجس في الثوب لا انه يكشف عن تغيره ، أو إضافته بالوصول إليه وعند بقاء المنجس فيه لا معنى لحصول الطهارة . نعم لو كان للصبغ أجسام مستقلة يكون الماء مطهرا لظاهرها وان بقي باطنها متنجسا . ومن الواضح ان نفس جسم الثوب الذي عليه ذلك الصبغ
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 339 | حسن سعيد