تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
( ومنها ) طهارة الماء ( 1 ) ولو في ظاهر الشرع ( 2 ) . ( ومنها ) إطلاقه ، بمعنى عدم خروجه عن الإطلاق في أثناء الاستعمال ( 3 ) واما الثاني فالتعدد في بعض المتنجسات كالمتنجس بالبول وكالظروف والتعفير كما في المتنجس بولوغ الكلب
شرح
( 1 ) لأن الأمر بالغسل ظاهر في الغسل بالماء الطاهر ، والا كان الغسل بالماء المتنجس موجبا لتنجيس جديد ان قلنا بقابلية المتنجس للتنجس ، وان لم نقل بذلك فلا أقل من عدم كونه مزيلا لنجاسته . إذ العمدة في ذلك ان المنصرف من المطهر هو ما كان طاهرا ولو بمعونة الذوق من جهة ان فاقد الشيء لا يعطيه . وان أغمضنا النظر عن هذا الانصراف وتسليم شمول الإطلاق لما هو متنجس من الماء يكون المغسول به قد زالت نجاسته السابقة لكن حدثت نجاسة جديدة من ذلك الماء ، ولو بالنظر إلى المتخلف عنه بعد الغسلة الأخيرة . ومن الواضح عدم وجود التعارض بين الحكمين حتى يكون المرجع بعد التعارض والتساقط استصحاب النجاسة الذي قد تقدم الكلام فيه عند شرطية عدم التغير - فراجع . ( 2 ) بواسطة قيام البينة ، أو اخبار ذي اليد ، أو نحوهما من الأمارات ومع عدم وجود الامارة ، تصل النوبة إلى استصحاب الطهارة ان كان له حالة سابقة وان لم تكن فالمرجع هو قاعدة الطهارة . ومن الواضح ان جميع هذه الأمارات والأصول حاكمة على استصحاب نجاسة المغسول ، بذلك الماء المشكوك الطهارة و - ح - يكون الحكم بطهارة المغسول فيه حكما ظاهريا بحيث لو انكشف الخلاف بالعلم بنجاسة الماء الموجب للعلم ببقاء نجاسة المغسول به ، أو بقيام الامارة على نجاسة الماء الموجبة للحكم بنجاسة المغسول به ظاهرا . ( 3 ) إذ لو خرج لكان الاستعمال فيما بقي من قبيل الإزالة بالمضاف ، وقد
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 336 | حسن سعيد