تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
( الخامس ) ثوب المربية للصبي ( 1 ) .
شرح
الاتفاق عليه بين المسلمين الا من أبي حنيفة ، فلم يوجبه مع إكساء اللحم حتى ترقى بعض الشافعية فأوجب ذلك حتى مع خوف التلف ، ولكن جملة من أصحابنا الإمامية قيدوا وجوب القطع بما إذا لم يكن مضرا أو لم يكن فيه مشقة . هذا ، ولكن القواعد تقتضي لزوم قلع ما كان ظاهرا ولم يكن في قلعه ضرر أو مشقة ، لكونه بمنزلة النجس الملاصق للبدن ، وأما إذا كان في الباطن واكتسى اللحم وخفي فلا ينبغي الإشكال في صيرورته جزء باطنيا له ، فلا يكون مضرا بالصلاة لعدم كونه ملبوسا ولا محمولا . وهكذا الحال فيما لو وصلت أمعاؤه في العملية الجراحية بمعدة كلب أو خنزير أو أرنب أو إنسان حي أو ميت ، بل ومثله رقع جلده بجلد كلب أو أرنب فإنه يجري فيه التفصيل الذي عرفته من لزوم قلع ما كان ظاهرا لو لم يكن مضرا ولا شاقا . واما التمسك بخبر حسن بن زرارة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل يسقط سنه فيأخذ من ميت مكانه ؟ قال : « لا بأس » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب 32 من أبواب الأطعمة المحرمة .فموضع تأمل لبعد صدور مضمونها من الإمام ( ع ) . ( 1 ) أصل العفو عنه ثابت في الجملة ، ولذا لم ينقل الخلاف فيه بل نقل عدم الخلاف فيه - كما عن الحدائق - ولم يتوقف فيه الا الأردبيلي وصاحب المدارك والذخيرة والمعالم ( قدس اللَّه أسرارهم ) . ولعل السر في توقفهم ضعف مستند الحكم في أنظارهم ، ولذا قال في المدارك : « والأولى وجوب الإزالة مع الإمكان وسقوطها مع المشقة الشديدة دفعا للحرج » . ومستند الحكم هو ما عن أبي حفص عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال سأل عن امرأة ليس لها إلا قميص واحد ولها مولود يبول عليها كيف تصنع ؟
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 320 | حسن سعيد