تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
تحت جلده ، فالعلامة ( قده ) ذهب إلى وجوب إزالة الدم للصلاة وفي الدروس احتمل ذلك . ومنها من شرب الخمر ، أو أكل الميتة قال العلامة في المنتهى : « لو شرب خمرا ، أو أكل ميتة ففي وجوب قيئه نظر الأقرب الوجوب لأن شربه محرم فاستدامته كذلك » وفي المدارك وهو أحوط وان كان في تقيئه نظر . والظاهر أن هذه الموارد كلها خارجة عن باب الملبوس والمحمول فلا تضر بالصلاة ، لأن غاية ما يقال في وجه ذلك ان البطلان إما ناشىء في صدق حمل النجاسة كما عن الشيخ التعليل به ، أو عدم العفو عن مثله وان كان باطنا ، اقتصارا على المتيقن من العفو عن نجاسة البواطن نفسها الا الخارج عنها . ومن الواضح عدم صدق الحمل كما أنه لا وجه بالاختصاص . وأما وجوب القيء من جهة حرمة دخولها بقاء كحرمة حدوثها فهذا أمر آخر ، مع أن هذا التعليل عليل جدا والمستند في ذلك ضعيف ، وهو رواية عبد الحميد بن سعيد قال بعث أبو الحسن ( ع ) فأخذ الغلام بيضة أو بيضتين فقامر بها فلما أتى به أكله ، فقال له مولى له : ان فيه من القمار . قال : فدعا بطشت فتقيأ فقاءه ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 3 من أبواب ما يكتسب به ، الحديث 2 .فلعله كان تورعا منه ( ع ) من بقاء الحرام في جوفه ، لكني في شك من هذه الرواية فإنها تتضمن جهله ( ع ) موضوعا بالحرام واقدامه عليه جهلا به وذلك مما لا أصدقه عليه ، فهذه عقيدتي فيهم - سلام اللَّه وصلواته عليهم أجمعين . وأضعف من ذلك التمسك بكونه تصرفا في مال الغير فيجب ألقي منعا من استدامة التصرف المحرم . ( ومنها ) فيما إذا جبر الإنسان عظم نفسه بالعظم النجس كعظم الكلب ونحوه ففي الدروس والذكرى وجوب قلعه إجماعا ، بل قد يظهر من بعضهم