( مسألة - 6 ) الدم الأقل إذا وقع عليه دم آخر أقل ولم يتعد عنه أو تعدى وكان المجموع أقل لم يزل حكم العفو عنه ( 1 ) .
( مسألة - 7 ) الدم الغليظ لذي سعته أقل عفو وان كان بحيث لو كان رقيقا صار بقدره أو أكثر ( 2 ) .
( مسألة - 8 ) إذا وقعت نجاسة أخرى - كقطرة من البول مثلا - على الدم الأقل بحيث لم يتعد عنه إلى المحل الطاهر ولم يصل إلى الثوب أيضا هل يبقى العفو
شرح
الثوب المتنجس بالدم القليل كان لازمه العفو في المسألتين ، فلا وجه للتفكيك بينهما بالحكم بعدم العفو في الأولى وبالعفو في الثانية إلا بدعوى ان مركز العنوان - وان كان الثوب المتنجس به - ولكنه مشروط بوقوع الدم على الثوب فهذا القيد يكون بمنزلة العلة في العفو عن تنجس الثوب به ، - وحينئذ - يخرج الفرع الأول عن العفو فيقع الكلام في الفرع الثاني من جهة ان وقوعه عليه هل هو من قبيل العلة المبقية فيبقى العفو عن المنجسية أو انه من قبيل العلة المادامية فيرتفع العفو بارتفاعها ، وعند الشك ينفتح باب الاستصحاب فتدخل المسألة في البحث عن كون المرجع هو عموم العام واستصحاب حكم المخصص ، والمتعين في المقام هو الثاني لعدم العموم الأزماني في مثل الكلام ، إذ الزمان لا يكون مفردا لا بالنسبة إلى العام ولا بالنسبة إلى الخاص ، ولكن مع ذلك كله لا ينبغي ترك الاحتياط .
( 1 ) لإطلاقات ما دل على العفو فإنها شاملة للمقام ، إذ لا عبرة بوقوعه مرة أو مرتين .
( 2 ) قد تقدم ان المدار على السعة دون الوزن والحجم ، - فحينئذ - لا إشكال في عفوه .