شرح
صليت فيه ثم رأيته بعد فلا إعادة عليك ، وكذلك البول » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 41 من أبواب النجاسات - الحديث - 2.
ورواية ميسر قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : أمر الجارية فتغسل ثوبي من المنى فلا تبالغ في غسله فأصلي فيه فإذا هو يابس ؟ قال : « أعد صلاتك ، اما انك لو كنت غسلت أنت لم يكن عليك شيء » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 18 من أبواب النجاسات الحديث 1.
وهذه الرواية - وان ذكرت في كتب القوم من جملة الأخبار التي استدل بها على ما نحن فيه - ولكنها أجنبية عما نحن بصدده من لزوم الإعادة مع عدم الفحص وعدم لزومها مع الفحص ، بل الرواية ناظرة إلى عدم إمكان الاعتماد على غسل الجارية لعدم جريان أصالة الصحة في عملها ، إذ - كما أفاده الفقيه الهمداني - ( قده ) ان جريانها يتوقف على عدم انكشاف الخلاف ، ومعه لا مجال إلا القول بالبطلان ( ولكن لا يخفى ما فيه ) إذ لا إشكال في جريانها على كلا التقديرين لأن جريانها يتوقف على إحراز الغسل فقط ، وليس هذا من باب الاخبار حتى يقال بأن حجيتها تتوقف على حصول الثقة والاطمئنان كما أن انكشاف الخلاف لا يخرج المسألة من كونه أقدم على الصلاة جاهلا بالنجاسة مع فرض سقوط الاستصحاب عند اقدامه عليها .
اللهم إلا أن يقال : ان الرواية انما تدل على عدم وجوب الإعادة في مورد الاعتماد علي أصالة الصحة إذا لم ينكشف الخلاف بعد الصلاة ، واما إذا انكشف الخلاف فتجب الإعادة . ولا يخفى بعده كما هو ظاهر .
والإنصاف ان الالتزام بالتفصيل أولى من هذه المحامل ، فالرواية ظاهرة فيما إذا دخل في الصلاة من دون فحص اعتمادا على الأصل لعدم مباشرة المصلي