( مسألة - 35 ) إذا استعار ظرفا أو فرشا أو غيرهما من جاره فتنجس عنده هل يجب عليه أعلامه عند الرد ؟ فيه اشكال ، والأحوط الأعلام ، بل لا يخلو عن قوة إذا كان مما يستعمله المالك فيما يشترط فيه الطهارة ( 1 ) .
شرح
في باب الضمان . ومثله ما لو قدم إلى الضيف لباسا ليصلي فيه وهو نجس فصلاة الضيف صحيحة حقيقة إذ لا مانع من الصلاة فيما لا يعلم أنه نجس مع أنه نجس واقعا .
إذا عرفت ذلك فلا يبقى للتكلم في الفروض المذكورة مجال ، إذ لا يكون لوجوب الأعلام دليل - سوى توهم السببية - ومن الواضح ان السببية لا تتصور في شيء من هذه الصور حتى بالنحو الذي هم يلتزمون به .
( 1 ) قد ظهر مما سبق حكم هذه المسألة - أي عدم وجوب الأعلام لعدم الدليل عليه - بل قد دلت موثقة ابن بكير ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب 47 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .على عدم وجوب الأعلام في النجاسة للمستعير ، فبملاك ذلك نقول : ان المستعير أيضا لا يجب عليه أعلام المعير . نعم إذا كان التنجيس موجبا لإعابته ، - فحينئذ - يكون ضامنا للنقص ولكنه خارج عما نحن بصدده .