شرح
أن قال : « والنهي الوارد بعدم الصلاة مع النجاسة ، أو الأمر الوارد بالصلاة مع الطهارة المستلزم له غير واصل إليه ، فلا يمكن الاستدلال بالنهي المفسد للعبادة لعدم علمه به ، فكيف يكون منهيا عنه ؟ » .
وقال صاحب المدارك ( قده ) ما نصه : « فهنا مسائل ثلاث : ( الأولى ) ان يسبق علمه بالنجاسة ويصلي ذاكرا لها ، ويجب عليه الإعادة في الوقت ، والقضاء في خارجه . قال في المعتبر : وهو إجماع من جعل طهارة البدن ، والثوب شرطا وإطلاق الأصحاب يقتضي ان لا فرق في العالم بين أن يكون عالما بالحكم الشرعي أو جاهلا به ، « بل صرح العلامة وغيره بأن جاهل الحكم عامد لأن العلم ليس شرطا في التكليف ، وهو مشكل لقبح تكليف الغافل » .
وكلامه ( قده ) موافق لما أفاده من حيث المدعي والدليل . نعم قد فصل في ذيل كلامه بين كونه في الوقت ، وفي خارج الوقت على ما اختاره في باب القضاء من أنه بأمر جديد بما نصه : « والحق انهم ان أرادوا بكون الجاهل كالعامد انه مثله في وجوب الإعادة في الوقت مع الإخلال بالطهارة فهو حق ، لعدم حصول الامتثال المقتضى لبقاء المكلف تحت العهدة ، وان أراوا أنه كالعامد في وجوب القضاء فهو على إطلاقه مشكل ، لأن القضاء فرض مستأنف فيتوقف على الدليل فان ثبت مطلقا أو في بعض الصور ثبت الوجوب وإلا فلا ، وان أرادوا أنه كالعامد في استحقاق العقاب فمشكل لأن تكليف الجاهل بما هو جاهل به تكليف بما لا يطاق » .
وقال في مجمع البرهان بعد نقل ما أفاده ما لفظه : وأوضح من ذلك اندفاع ما عسى يتوهم من أنه إذا اعتقد بجهل مركب صحة الصلاة في الثوب النجس كان مأمورا بفعلها كذلك ، إذ ترى انه يعاقب على تركه الصلاة بالمرة . وهو دليل على أن ما عرفه من الصلاة مأمور به وهو يقتضي الإجزاء ، ضرورة أن عقابه