تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
ليس على ترك شخص ما عرفه ، بل على تحقق الجرأة منه بترك ما اعتقد إيجابه من السيد ، وأما ما يعتقده بجهله المركب فلا مطلوبية له ولا أمر به أصلا » - انتهى . فالظاهر أن هذا التوهم انما يكون ممن تبعهم ، ولذا كانت كتبهم خالية من هذه الدعوى ، ولكن يظهر من كلام صاحب الجواهر ( قده ) ان كلتا الدعويين لهما حيث تكلم في المسألة وقال : « إن مقتضى القاعدة هو الإعادة » ثم قال : « ودعوى منع كون المطلوبة حال الجهل فاقدة النجاسة لقبح تكليف الغافل وما لا يطاق كدعوى منع عدم مطلوبيتها مع النجاسة حاله ، بدليل عقابه لو تركها ، فيقتضي الأمر بها - حينئذ - الاجزاء كما تري واضحة الفساد » . ثم إنه ( قده ) رد هذه الدعوى وبعد فراغه من ردها قال : « فما اختلج للمقدس الأردبيلي من الشبهة في المقام بل سرت منه إلى جملة من الأعلام » إلى قوله : « ليس في محله » وظاهره ان الشبهة إنما جاءت من المقدس الأردبيلي . وعلى كل حال فقد ذكر لإثبات عدم وجوب الإعادة دعويان : ( الأولى ) ما ذكره المقدس الأردبيلي ( ره ) وحاصلة : ان الحكم حيث لم يصل إلى المكلف - الذي هو الجاهل - لم يكن مأمورا بامتثاله ، ومعه لا دليل على فساد عبادته فتقع صحيحة . ( وأما الدعوى الثانية ) فحاصلها : ان المكلف لو لم يأت بهذه الصلاة الفاقدة للطهارة فلا شك في كونه مستحقا للعقاب ، وهذا لا يكون إلا لمخالفة الأمر فيستكشف من ذلك كونها مأمورا بها عند الجهل ، فإذا كانت مأمورا بها وامتثلت فلا محالة تقتضي الاجزاء ، لان انطباق الصلاة المأمور بها عليها قهري ، والاجزاء عقلي ، فلا مجال للقول بوجوب الإعادة ، أو القضاء . ولكن التحقيق يقتضي خلاف ذلك في كلتا الدعويين : أما الأولى فلأن