تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
شرح
وعلى كل حال فالذي يقتضيه النظر ان نفرض الالتزام بأهمية الواجب ( تارة ) ومساواته ( أخرى ) ، فإن التزمنا بأهمية الواجب فالتخلص من الحرام قد يفرض ممكنا بالاستئذان ، أو الإجارة وقد يفرض غير ممكن ، إما لأجل عدم إمكان وصولنا إلى المالك ، أو لامتناعه من الإجارة ، أو الأذن ، فإن أحرزنا الأهمية مع فرض إمكان الاستيذان فلا إشكال في عدم سقوط أذنه ولا يجوز التصرف في ملكه - كما حقق في محله - في أن ذا المقدمة إذا كان له مقدمة محللة ومقدمة محرمة فلا يجوز ارتكاب الحرام مع وجود الحلال بل الواجب سلوك مقدمة محللة ، وهذا واضح جدا . وأما ان لم يمكن الاستيذان ووقع التزاحم فإن الحرمة تسقط في التطهير نظرا لأهميته ، وأما إذا لم تحرز الأهمية فالواجب يكون في عرض الحرام ، - وحينئذ - ان أمكن الاستيذان فلا محالة يجب ذلك ، إذ لا يكون وجوب التطهير - حينئذ - مزاحما للحرمة بل هو متوقف على رفع الحرمة ورفعها ممكن بالاستيذان ، وان لم يمكن الاستيذان سقط الوجوب لأهمية الحرمة . ثم لو توقف امتثال الواجب على إذن المالك فيجب عليه إما إزالة النجاسة بنفسه وإما ان يأذن لغيره ، بناء على القول بوجوب الأعلام لو كان عاجزا عن إتيان الواجب من باب التسبيب ، خلافا لما ذهب إليه الماتن ، بتقريب ان المالك يجب عليه إزالة النجاسة عن المصحف ، فإذا كان عاجزا يجب عليه إزالة المانع عمن يزيل كما وجب على العالم الاخبار لمن يزيلها وإزالة جهله المانع له من الاقدام على الإزالة . فإن تم ما ذكر فيجب عليه الإذن وان امتنع من ذلك يجبره الحاكم وعدول المؤمنين أو فساقهم ، وان لم يمكن ذلك ( فتارة ) نلتزم بسقوط الإذن
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 167 | حسن سعيد