( مسألة - 25 ) يجب إزالة النجاسة عن التربة الحسينية ، بل عن تربة الرسول وسائر الأئمة - صلوات اللَّه عليهم - المأخوذة من قبورهم ويحرم تنجيسها ولا فرق في التربة الحسينية بين المأخوذة من القبر الشريف أو من الخارج إذا وضعت عليه بقصد التبرك والاستشفاء ، وكذا السبحة والتربة المأخوذة بقصد التبرك لأجل الصلاة ( 1 )
شرح
في حرمة كل ما يوجب ذلك - سواء كان نجسا كالأعيان النجسة أو متنجسا كما في العين المتنجسة - ولكنه خلاف ما يظهر منه في المسألة ( 19 ) حيث جعل المدار على الهتك ، وعليه فلا إشكال في عدم اختصاصه بالعين اليابسة النجسة بل المتنجسة كذلك بل الروث وغيره من القذارات الطاهرة أيضا موجب لذلك ، بل يمكن ان يقال بأن البصاق قد يوجب الهتك أكثر من تنجيسه بمثل اليد المرطوبة المتنجسة بالدم ، وعليه لا يكون مس يد الكافر ووجهه مع الجفاف بل الدم اليابس ونحوه حراما لعدم صدق الهتك عليه .
( وبعبارة أخرى ) ان كان مدار التحريم هو الإهانة فلا خصوصية لذلك بالعين النجسة بل تشمل حتى المتنجسة ، وان كان هو الهتك فلا هتك في يد الكافر ليكون الوضع محرما .
( 1 ) قد ظهر مما ذكرنا أن التربة حكمها حكم من انتسبت إليه من جهة الاحترام والإهانة ، فما دامت منسوبة إلى الحسين ( ع ) فيجب إزالة النجاسة عنها ويحرم تنجيسها ، ويكفي في ترتيب الأحكام عليها صدق اسم التربة عليها إذ الانتساب يدور مدار التسمية سواء كانت واقعية أو صورية ، لأن الجعل الاعتباري كان لتحقق النسبة ، فلو أتى بها من أبعد البلدان وسماها تربة الحسين ( ع ) والناس يعاملونها معاملة تربة الحسين ( ع ) فإنه - ترتب عليها أحكام التربة -