( مسألة - 15 ) في جواز تنجيس مساجد اليهود والنصارى اشكال ( 1 ) وأما مساجد المسلمين فلا فرق بين فرقهم .
شرح
رافعة لموضوع الغسل لاشتراطه بالقدرة ، فيتنقح موضوع التيمم وهو عدم الوجدان الشرعي للماء ويجب عليه رفع الإزالة .
هذا غاية ما يمكن أن يقال في وجه مشروعية التيمم ، والظاهر أنه لا اشكال فيه .
( 1 ) لا ينبغي الإشكال في خروج معابد اليهود ، والنصارى عن حكم مساجد المسلمين ، بل يمكن القول بأنه لو اتخذ المسلمون محلا للعبادة ولكن لم يجعلوه مسجدا لهم بل جعلوه مجمعا لهم في عباداتهم ، فالظاهر أنه لا يلحقه أحكام المساجد .
وحاصل ذلك ان الأحكام التي يكون موضوعها المسجد لا يسرى إلى مطلق ما كان معبدا حتى لو كان معبدا للمسلمين فضلا عما هو معبد لليهود والنصارى ، بل فضلا عما له عندهم عنوان آخر بحيث كان بالنظر العرفي بل الشرعي أيضا حقيقة أخرى - يسمى - بالبيعة ، أو الكنيسة ، أو التوراة ، ونحو ذلك من العناوين .
ومن ذلك - يظهر الجواب - عما ربما يقال : من أن المسجد الحرام ، والمسجد الأقصى ، ومسجد الكوفة ليس من المساجد الحادثة في زمان شريعتنا المقدسة بل هي قديمة ، ولا مجال للتفكيك بينها وبين غيرها من المساجد المستحدثة في شريعة موسى ، وعيسى - عليهما السلام - فيلزم تعميم الحكم للجميع فان هذه المساجد لم تكن في القديم إلا مساجد ، ولا مانع من كونها محكومة من الأزل بأحكام المساجد مع عدم جريان تلك الأحكام فيما هو كنيسة في ذلك العصر ، أو بيعة - لما عرفت - من اختلاف الحقيقة بين الكنيسة ، والمسجد وان اشتركا في مطلق المعبد وليس ذلك إلا من التفكيك بين الأنواع وليس هو