( مسألة - 11 ) إذا توقف تطهيره على تنجيس بعض المواضع الطاهرة لا مانع منه ان أمكن إزالته بعد ذلك ( 1 ) ، كما إذا أراد تطهيره بصب الماء واستلزم ما ذكر
( مسألة - 12 ) إذا توقف التطهير على بذل مال وجب ، وهل يضمن من صار سببا ؟ للتنجس وجهان ، لا يخلو ثانيهما من قوة ( 2 ) .
شرح
الاستدلال به لأن ذلك من قبيل الأمور الباطنية التي لا تدخل في عالم الاستدلال - فتأمل - وكفاك ما ورد في مسجدها بل في مسجد براثا وغيره .
( 1 ) لا ريب في حرمة التنجيس بلا جهة مسوغة ولو مع البناء على التطهير وفرض إمكان ذلك بعد التنجيس ، وأما إذا توقف التطهير على التنجيس كان التنجيس مقدمة للتطهير ، فعند التزاحم بين وجوب الإزالة وحرمة التنجيس يكون الوجوب مقدما لأهمية فرض إمكان إزالة النجاسة . أو فقل : المزاحمة بين حرمة تنجيس المسجد وحرمة بقاء تنجسه ، ولا إشكال في سقوط الحرمة الثانية ، فإنه من توقف الواجب الأهم على فعل الحرام غير الأهم .
وأما إذا لم يكن الإزالة بعد التنجيس فظاهر كلام المصنف ( ره ) أنه لا يجوز التنجيس لعدم ثبوت الأهمية لديه في هذا الحال ، فلو قدر - مثلا - للنجاسة أن تكون كثيرة وفي بقائها هتك لحرمة المسجد فلا يبعد ان يقال :
بتقديم وجوب إزالة النجاسة - أعني حرمة التنجيس - أما إذا قدر العكس بأن كان تطهيرها مستلزما لتنجيس الأكثر مع لزوم الهتك في بقائها فلا يبعد القول بتقديم جانب الحرمة . والمقياس في كل ذلك هو تقديم جانب الأهمية شأن جميع صغريات باب التزاحم .
( 2 ) قد سبق الكلام في هذا الفرع وقلنا بأن التحقيق يقتضي عدم الضمان ، إذ التطهير واجب كفائي ولا يكون المنجس ضامنا ، كما إذا قتل شخص