تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
شرح
الحقيقة تمليك لهم وفقدان المصلي - حينئذ - يكون موجبا لتعذر الجهة ، فعند التعذر يترتب عليه أحكام متعذر المصرف ، كما أنه لو كان المسجد موجبا لإخراج الملك عن صاحبه كالإعراض لكان التمليك للغير جائزا ، وكذا لو كان مجرد تحريره لأجل صلاة المسلمين فيه وقلنا : بإمكانه - كتحرير العبد بشرط الخدمة - وانه أيضا يدخل في باب متعذر الجهة عند عدم المصلين فيه . ( وأما الجهة الثانية ) فإنه لا إشكال في كون الأراضي العراقية داخلة في الأراضي الخراجية وتكون من المفتوحات عنوة ، وقد - حقق في محله - ان الأراضي الخراجية لا تملك ، ولا محصل للقول بأنها تملك تبعا للآثار ، فهذا بحث آخر ولا اختصاص له بباب المسجد بل يجري في جميع الموقوفات ، بل في جميع المملوكات من الأراضي المذكورة . وكيف كان فالأراضي غير العامرة حال الفتح لا إشكال في تملكها بالاحياء - وحينئذ - يصح وقفها كما يصح جعلها مسجدا أو غير ذلك ، ولو كانت أرض تحت يد شخص ولم يعلم حالها حين الفتح حكم بصحة الملكية ، أو صحة الوقفية أو المسجدية ، أما ما كان عامرا حين الفتح فهو - وان كان لا يملك بل ليس لسلطان المسلمين تمليكه لأحد - الا ان ذلك مختص بأراضي الزراعة . أما لو أنشأ السلطان الخليفة بلدة في تلك المواضع ووزعها قطعا على بعض المسلمين ملكا فالظاهر أنه يصح ذلك ، كما رأينا ذلك في بلدة الكوفة وغيرها من البلدان التي علمنا من حال الأئمة - عليهم السلام - معاملة أرباب الدور فيها معاملة الملاكين من البيع والشراء والوقف مسجدا وغير ذلك . وأولى من الجميع ما لو تصدى الخليفة لجعل المسجدية - كما في مسجد الكوفة - بناء على الصورة الظاهرة ، والا فإنه مسجد قبل ذلك ولكنه لا يخرج العمل عن