ولا يجب طم الحفر وتعمير الخراب ( 1 ) نعم لو كان مثل الآجر مما يمكن رده بعد التطهير وجب ( 2 ) .
شرح
( 1 ) وقد علق السيد الأصفهاني ( قده ) في حاشيته على العروة بقوله :
« الظاهر وجوبه أي تعمير الخراب ) إذا كان تنجسه بفعله » مع أنه لم يعلق على المسألة الثالثة بأن وجوب الإزالة كفائي ولا اختصاص له بمن نجسها .
( ولا يخفى ) ان التخريب لا يوجب ضمان الفاعل ان قلنا : في مورد بوجوب التطهير مع استلزامه للتخريب لعدم المضمون له في المقام كما بينا ، وإلا فلو كان ملكا لأحد كان الفاعل ضامنا وان كان الفعل واجبا عليه .
( ولا يخفى ) ان وجوب التخريب على الفاعل يخرجه عن كونه لمصلحة صاحب المال ، أو كونه لمصلحة صاحب المسجد ، فان تطهيره واجب على كل مكلف وليس هو من باب أنه صلاح للمسجد بل إن قلنا : بأنه صلاح وجوزنا التخريب لأجل كونه صلاحا فليس هذا الا من قبيل مصلحة المسجد أو المالك .
( 2 ) الظاهر أن وجوبه كفائي لأنه من قبيل إعادة أجزاء المسجد إليه ، ولا خصوصية لمن أخرجه للتطهير الا باعتبار كونه فعلا تحت يده الموجب للمنع من تعريضه للتلف ونحو ذلك ، كما أن الظاهر أن قوله ( ع ) في رواية معاوية :
« أما التراب والحصى فرده » ( 1 )( 1 ) في الوسائل ، الباب 26 من أبواب أحكام المساجد حديث 2 لأبي عبد اللَّه - عليه السلام - إني أخذت سكا من سك المقام وترابا من تراب البيت وسبع حصيات فقال : بئس ما صنعت « أما التراب والحصى فرده » .من هذا القبيل ، بمعنى ان الرد واجب كفائي ولكن خوطب به الأخذ لأنه أحد المكلفين أو لأنه تحت يده لمنعه من تعريضه للتلف ، كما أن الظاهر من لزوم الرد عدم كونه ناشئا من تقصير في أخذه ، والا كان مجرد الأخذ حراما ولم يجب رده .