شرح
جديدا فلا ينبغي القول بحرمته ، والاختلاف بالشدة ، والضعف خروج عن الفرض - أعني التداخل في المسبب - لأن الثاني ان كان أشد من الأول كالبول على المتنجس بالدم يكون مؤثرا في التنجيس زائدا على أثر الدم فيشمله دليل التحريم .
أما التلويث فلم يظهر المراد منه ، فإن كان هو التنجيس فقد عرفت الحال فيه وأنه لا ريب في دخوله في التحريم ، وهو خارج عن المراد لأنه معرض الشدة والغلظة مع فرض عدم التلويث ، وان كان المراد هو ظهور أثر الثانية بلونها مثلا - فلا دليل على حرمته ، لأن الحرمة واردة على التنجيس لا على ظهور لون النجاسة - فلاحظ .
ولعل المراد هو ان مجرد إدخال النجاسة ليس بحرام إلا إذا كانت ملوثة لما دل من دخول غير البالغ والحائض والمستحاضة ، - وحينئذ - يكون الحرام هو إدخال النجاسة الملوثة للمسجد ، أعم من كون ذلك التلويث منجسا - كما لو لم يكن مسبوقا بالنجاسة - أو كونه غير منجس - كما لو كان مسبوقا بها « وفيه تأمل » لأن أقصى ما في البين هو حرمة التلويث أعم من كونه منجسا ، أو غير منجس ، وهذا وحده من دون تنجيس لا دليل على حرمته .
والحاصل ان الخارج من دليل حرمة الإدخال ليس هو خصوص غير الملوث بل الخارج هو النجاسة المحمولة التي لا تنجس المسجد - سواء كان بالتلويث أو بغير التلويث - أو نقول : أن الخارج هو خصوص المحمول الذي يعد من توابع الشخص الداخل والباقي ما عداه ، وهو شامل لمجرد الدخول المنجس وغير المنجس ، وغير المنجس وان كان شاملا لما نحن فيه إلا أنه انما يكون دليلا على حرمة الإدخال ، ولا دلالة فيه على حرمة التلويث بخصوصه مع قطع النظر عن الإدخال ، ولو كان مجرد الإدخال كافيا فيما نحن فيه لم يبق وجه لقوله : « وإلا