( مسألة - 7 ) لو توقف تطهير المسجد على حفر أرضه جاز ، بل وجب وكذا لو توقف على تخريب شيء منه ( 1 )
شرح
ففي تحريمه تأمل بل منع » . والخلاصة : أن المطلوب هو تحريم نفس التلويث من دون لحاظ الإدخال ، ولا التنجيس . وهذا لا دليل عليه الا باعتبار كونه توهينا وذلك مبحث آخر - فلاحظ .
وان شئت فقل : ان الباقي هو الواصلة إلى المسجد ، سواء نجسته بلا تلويث أو لوثته بلا تنجيس أو اتصلت به بلا تنجيس ولا تلويث ، كما لو تنجس بالبول وكان رطبا وجعلت عليه النجس الجاف ، فهذا لو كان حراما يكون مجرد الوصول حراما لا خصوص التلويث بلا تنجيس - فتأمل .
( 1 ) لا يخفى ان تخريب المسجد لأجل تبديله إلى الأحسن محل كلام كتبديل الضرائح المقدسة من الفضة إلى الذهب . نعم ذكروا في باب المساجد أن التبديل والتخريب إذا كان لمصلحة جاز كبناء أبواب متعددة ، أو التوسعة وأمثال ذلك مما يكون موجبا لمصلحة العامة واستراحة المصلين ، ولكن القوم أهملوا حدود ذلك ولم يبينوا ما إذا كان التخريب والبناء موجبا لتزيين المسجد وبنائه جديدا كافيا لجواز التخريب .
ولا أشكال أن مجرد الأحسنية لا يكون كافيا في الحكم بالجواز إذ لا دليل عليه ، فمن صنع ضريحا من الفضة الممتازة بصورة رائعة لا يمكن لأجل تبديله بضريح ذهبي وان كان الذهب أغلى من الفضة بكثير نعم لو كان التبديل في نظر العرف ضروريا - كما لو فرض انهدام البناء ، أو استهلاك الضريح على نحو لا تبقى له صورة عند الناس - فحينئذ - لا بأس بتبديله .
أما السيرة في بناء المساجد ، وتخريبها ، وتوسعتها وأمثال هذه الأمور فهي - وان كانت مما لا يمكن إنكارها من زمان الخلفاء إلى عصرنا هذا - ولكن إيصالها إلى زمان الأئمة ( ع ) أو النبي ( ص ) غير معلوم .