تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
شرح
الإزالة ومضى في صلاته فالأقوى صحتها على كل تقدير - هو التفكيك بين الصورتين ، فألحق الأولى بما لو طرأت النجاسة في الأثناء ، والثانية بما لو أقدم عالما عامدا ، ولم يعرف الوجه في ذلك وقت المذاكرة معه ( قده ) ، فالذي ظهر منه ( أولا ) هو أن العلم السابق منجز ، وموجب لتقييد وجوب الصلاة بعدم الإزالة وطرو الغفلة لا يوجب الانقلاب ، وربما ظهر منه ( قده ) ان المراد من الغفلة صورتها لا الغفلة الحقيقية الموجبة لسقوط الخطاب ، وأخيرا أمر بالضرب على قوله : « ثم غفل » كل ذلك محرر فيما تعرض له في باب الترتب والتزاحم حسبما حررته عنه - فلاحظه وتأمل . والذي تلخص ان اللازم في جميع هذه الصور هو قطع الصلاة فعلا والإزالة ، وأنه لو عصى واستمر في صلاته صحت صلاته ولا يخرج منها الا ما لو طرأت النجاسة في أثناء الصلاة ، فإنه يحرم عليه في هذه الصورة قطع الصلاة ويلزمه الاستمرار فيها حتى يتمها ، ولكنه مع ذلك محل تأمل - لما عرفت في تلك الصور - أي ان حرمة قطع الصلاة تابع لمشروعيتها وكيفية وجوبها - وهو - أعني الوجوب - وان كان قبل عروض النجاسة مطلقا الا أنه بطروها يرتفع إطلاقه ويعود مقيدا بترك الإزالة بتبعية حرمة الابطال . وان شئت فقل : ان وجوب إزالة النجاسة الطارئة في أثناء الصلاة يكون بالدرجة الأولى مزاحما لأصل وجوب الصلاة الذي هو عين وجوب إتمامها وإلحاق باقي الأجزاء بها ، لأن هذا التكليف - أعني وجوب الصلاة سابق في الرتبة على حرمة القطع - كما عرفت من تفرع الحرمة على ذلك الوجوب ، إذ لو لم تكن الصلاة واجبة ولا مشروعة لم يكن فيها مورد لحرمة الابطال ، - وحينئذ - يكون هذا التكليف هو المزاحم لوجوب الإزالة ، وبعد تقدمه عليه يسقط