تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
شرح
حرمة سلوك الأرض المغصوبة بحالها لو توقف عليه أهم منه ، فيلزم إتمام ، الصلاة ولا يجوز - حينئذ - قطعها - فلاحظ وتأمل . ولو كان عند دخوله في الصلاة عاجزا عن الإزالة لفقده الماء - مثلا - ثم بعد الدخول حصل له الماء وهو في أثناء الصلاة فلا يبعد القول بأنه يلزم القطع والإزالة ، لأنه توجه إليه الأمر المطلق بالصلاة الذي يتبعه حرمة قطعها من جهة عجزه فإذا ارتفع العجز في الأثناء سقط ذلك الإطلاق ، ويتبعه حرمة القطع ولا يتوجه إليه الأمر بباقي أجزاء الصلاة إلا مرتبا على عصيان الإزالة وعدم الإتيان بها ، بل يمكن اجراء هذه الطريقة فيما لو أقدم جاهلا بوجود النجاسة ثم في الأثناء علم بها فإن إطلاق الأمر بالصلاة يكون مقيدا بالجهل بوجود النجاسة ، فإذا علمها في الأثناء سقط ذلك الإطلاق وتوجه إليه مقيدا بعدم الإزالة ، - وحينئذ - يلزمه القطع والإزالة ولا يبقى مستمرا في صلاته إلا بطريقة الترتب . بل وهكذا الحال فيما لو كان عالما بالنجاسة ثم غفل وصلى وفي الأثناء حصل له الالتفات - بناءا على أن الغفلة من قبيل الأعذار نظير الجهل والنسيان - وبالجملة الظاهر أنه لا يمكن التفكيك بين الصورتين - أعني صورة طرو العلم في الأثناء ، وصورة طرو الالتفات في الأثناء - فإن ألحقناهما بما لو طرأت النجاسة في الأثناء كان الحكم فيهما واحدا وهو وجوب الاستمرار ، وان ألحقناهما بما لو أقدم عالما عامدا كان الحكم فيهما واحدا وهو وجوب القطع والإزالة وعدم الاستمرار في الصلاة إلا بطريقة الترتب . لكن الظاهر من حاشية شيخنا ( قده ) على قوله : « والأقوى وجوب الإتمام » - وذلك قوله ( إذا علم في الأثناء والابطال والمبادرة إلى الإزالة لو كان عالما بها قبل ثم غفل وصلى لكن لو ترك
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 120 | حسن سعيد