شرح
كما لا يراد بها القذارة العرفية .
ولا فرق بين المسجد الحرام وسائر المساجد لعدم القول بالفصل - مضافا - إلى أن ذيل الآية المباركة ظاهر في أن تخصيص المسجد الحرام بالذكر انما هو لأجل ان الكفار يدخلون ويذبحون للأصنام فيه إلى غير ذلك ويستفيد المسلمون من ذلك ، فإذا منعوهم من الدخول انقطعت عنهم تلك الاستفادة لعدم مجيئهم إلى مكة ، لذا قال تعالى : * ( وإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً ) * والا فالمسجد الحرام وسائر المساجد سواء في الحكم وهو المنع عن دخول الكفار ، والمستفاد من التعليل في الآية الشريفة هو مانعية نفس النجاسة وان لم تكن بخصوص الكافر .
( الثالث ) قوله تعالى : « وإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ وأَمْناً واتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى وعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ ، والْعاكِفِينَ والرُّكَّعِ السُّجُودِ » ( 1 )( 1 ) سورة البقرة أية 125 .والآية ظاهرة في مقام الرفع ، ولكن المورد مورد دفع لا رفع ، حيث إنهما كانا في مقام البناء وتأسيس المسجد ، وهذا صالح للقرينية على شمولها لهما معا ، فيكون معناها - بقرينة المقام - يجب عليكم إبقاءه طاهرا .
ومن هذه الآية يستفاد أيضا ان للمسجد مكانة عظيمة عند اللَّه تعالى .
ويجب على المسلمين حفظها وتبعيد النجاسة عنها ، فيحرم إدخال النجاسة فيه .
نعم لا يبعد كون ظهور الأمر بالتطهير في ذلك الظرف كناية عن عدم التنجيس فلا يدل على المنع من إدخال النجاسة وان لم تكن مسرية - فتأمل فيه .
( الرابع ) النبوي المعروف : « جنبوا مساجدكم النجاسة أو عن النجاسة ( 2 )( 2 ) الوسائل 24 من أبواب أحكام المساجد في كتاب الصلاة الحديث 2