الا ان لا يجعلها الواقف جزء من المسجد ( 1 ) بل لو لم يجعل مكانا مخصوصا منها جزء لا يلحقه الحكم ( 2 ) ووجوب الإزالة
شرح
تنجيسه على الأحوط ، ولم يظهر الوجه في الاحتياط ، بل التحقيق يقتضي حرمة تنجيسه لأنه من المسجد لشمول الأدلة المطلقة له .
( 1 ) هذه الأحكام ثابتة للمسجد ، لا لملحقاته ، ولكنه أفتى في المسألة الثانية بوجوب تطهير حصير المسجد ، ومن المعلوم ان الحصير ، والمنبر ، وأمثالهما لا يكونان من المسجد قطعا ، وحيث أنه لا يرى منعا من إدخال النجس مطلقا الا احتياطا فلا يمكن حمل قوله لأن إدخال النجاسة حرام ، إذ في المقام يفتي جزما بالوجوب وفي الإدخال يفتي احتياطا . ولعل السر في ذلك ان الحصير وأمثاله - وان لم يكن جزءا واقعا - ولكنه جزء له عرفا فيتبعه حكمه من وجوب التطهير .
وكما أفاد المحقق الهمداني ( قده ) بأن الطرف الداخل من حائط المسجد يكون من توابعه واجزائه كالفرش ، والبواري ، وأما الخارج من الحائط ففي وجوب تطهيره تردد لإمكان انصراف الأدلة عنه .
ويرد عليه أنه مناف لقوله هنا في الطرف الخارج : « الا ان لا يجعلها الواقف جزءا من المسجد » فان الواقف وان لم يجعلها جزءا من المسجد إلا أنه لما كانت قد من اجزائه عرفا كان اللازم وجوب تطهيرها لدخولها عرفا في عموم « جنبوا مساجدكم » - اللهم الا ان يدعي - ان نظر العرف مختلف بالنسبة إلى ملحقات المسجد ، فيرى ان مثل الحصير جزء له وان فضاء المسجد ، والحائط ليس بجزء ولم يلحق به حتى لا يترتب عليه أحكام المسجد .
( 2 ) كرحابة المسجد ، وهي الساحة التي تكون أمام المسجد ، فإنها لا تعد عرفا جزء من المسجد غاية الأمر أنها وقف له كالحانوت فلا تجب إزالة لنجاسة عنه والفرق بينه وبين ما تقدم هو ان ما سبق كالحصير كان جزء من المسجد عرفا والجدار جزء