( مسألة - 2 ) يجب إزالة النجاسة عن المساجد ( 1 ) داخلها ، وسقفها ، وسطحها ، وطرف الداخل من جدرانها . بل والطرف الخارج على الأحوط ( 2 )
شرح
الجملة عند تجفيف الشمس للأرض ، فيصدق السجود على الجسم الطاهر حتى لو سجد على القرطاس الطاهر اللاصق بالجسم المتنجس كان كافيا في الصحة ، بخلاف ما لو كان الطاهر هو مجرد آخر الجسم - فتأمل .
( 1 ) يقع البحث عن هذه المسألة في ضمن مسائل ثلاثة : ( الأولى ) في وجوب إزالة النجاسة عن المسجد ( الثانية ) في حرمة تنجيس المسجد . ( الثالثة ) في حرمة إدخال النجاسة إلى المسجد - مسرية أم جامدة استلزمت الهتك أم لا ؟
وسيأتي بيان كل مسألة في محله .
أما وجوب إزالة النجاسة عن المسجد - وهي المسألة الأولى - فلا إشكال في الوجوب إجماعا ، ( أضف إلى ذلك ) دلالة الآية الثانية ، والنبوي على ذلك ( اما الآية الأولى ) فهي قوله تعالى : « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ » فالظاهر عدم دلالتها على حرمة التنجيس فضلا عن وجوب التطهير ، إذ على تقدير منعها من وجود المشرك في المسجد الحرام دفعا ، ورفعا فإنما ذلك في مثله من النجاسة غير المتعدية ، فلا تعرض فيها لحكم تنجيس المسجد رفعا ولا دفعا .
اللهم الا ان يقال : بعد ان قلنا أنه لا خصوصية للمسجد الحرام ولا خصوصية للمشركين ، بل إن الحكم شامل لكل نجاسة يكون حال هذه الآية الشريفة في النهي عن قرب النجاسة للمسجد حال النبوي القائل « جنبوا مساجدكم عن النجاسة » في الدلالة على حرمة التنجيس ، دفعا ورفعا ، وان - شئت - فقل : حدوثا ، وبقاءا .
( 2 ) قد ذهب المصنف في هذه المسألة إلى أن الطرف الخارج من المسجد يحرم