( مسألة - 2 ) العلم الإجمالي كالتفصيلي ( 1 ) ، فإذا علم بنجاسة أحد الشيئين يجب الاجتناب عنهما .
شرح
وان كان مبطلا في حد نفسه كما أفاد الإمام - عليه السلام - أولا - ولكنه لما كثر على كثير الشك ذلك أمره الإمام ( ع ) بالمضي على الشك فيبني على صحة صلاته ولو بالبناء على أنها أربع مثلا .
وهذه الجهات كلها أجنبية عما نحن بصدده ، وهو ان قطع الوسواسي لا عبرة به .
واما التمسك بعموم العلة بدعوى : ان هذا القطع انما يكون من الشيطان فلا يعتنى به فيرده ان كل معصية لا محالة من الشيطان ، فينبغي ان ندخلها في العموم المذكور ، وغاية ما يمكن ان يقال : انه لا تفيد أكثر من عدم الاعتناء بقطعه لأنه من الشيطان ، واما بعد عدم الاعتناء ماذا يفعل فهي غير متعرضة له .
نعم ، في صورة ما إذا قطع بكون المائع الفلاني بولا يجب عليه ان لا يعتنى بعلمه لأنه من الشيطان فيجري حينئذ قاعدة الطهارة ، لا ان الشارع قد رفع عنه نجاسة البول وجعله طاهرا في حقه فيجوز له شربه .
( 1 ) العلم الإجمالي بنجاسة أحد الشيئين كالعلم التفصيلي في إثبات النجاسة غايته ان متعلق العلم هو النجاسة الجامعة بين الطرفين على سبيل منع الخلو لا نجاسة كل فرد منهما ، فبالنسبة إلى القدر الجامع يكون عندنا علم تفصيلي وبالنسبة إلى كل فرد بخصوصه لا يكون عندنا إلا شك صرف يعبر عنه اصطلاحا بالشك المقرون بالعلم الإجمالي والعلم الذي تعلق بالجامع يلزم العقل بالمنع من مخالفته ، وهذا هو الذي عبر عنه بحرمة المخالفة القطعية ، لأن العلم علة تامة للحكم بحرمة المخالفة القطعية عند العتل ، ولا كلام في ذلك .
انما البحث في وجوب الموافقة القطعية فقيل : انه كذلك ، ولكن