تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
( مسألة - 5 ) في الشك في الطهارة والنجاسة لا يجب الفحص ( 1 ) بل يبني على الطهارة إذا لم يكن مسبوقا بالنجاسة ولو أمكن حصول العلم بالحال في الحال .
شرح
رطوبة . ولعل هذا الاحتمال مخالف لما ورد في صحيحة الحلبي قال سئل أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن الصلاة في بيوت المجوس وهي ترش بالماء قال لا بأس به ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب - 14 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 3. ولكن الإنصاف أن حمل الرواية على هذه الصورة بعيدة جدا ، بل الظاهر من إطلاق الرواية شمول الحكم لمورد الشك في ملاقاتهم أرض المعابد المذكورة حتى مع الرطوبة فيكون المقام نظير ما ورد في استحباب رش الثوب بالماء في صورة الشك بإصابته البول ، أو الدم ، أو المني فإنهم أيضا حكموا بالاستحباب ، مع أنه لا يمكن الالتزام بأنه لو صادف الواقع كان مطهرا - كما هو واضح . فالحق أن يقال : في كلا المقامين بالاستحباب الصرف وعدم المطهرية لو صادف الواقع ، نعم يحتمل في المقامين اتساع النجاسة ولكن مع إجراء قاعدة الطهارة بعد الرش لا محذور فيه - فتأمل . ولا يخفى أنه كان المناسب ذكر معابد المجوس وإلحاقها بمعابد اليهود والنصارى لورودها في نفس الدليل وقد نقل عن أبي بصير أيضا ولعله وقع من قلم الناسخ ( 2 )( 2 ) الوسائل ، الباب - 14 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1( 1 ) قد تقرر في محله أن وجوب الفحص مختص بالشبهات الحكمية وأما الشبهات الموضوعية فقد ادعى الشيخ ( قده ) الإجماع على عدم وجوبه فيها إذا كانت الشبهة تحريمية والظاهر أنه لا كلام في تحققه وان نوقش في معقد الإجماع وذلك لحكمهم بوجوب الفحص في بعض فروع النكاح . وأما في الشبهات الوجوبية فالظاهر أيضا عدم وجوب الفحص فيها إلا فيما إذا كان موضوع التكليف من الأمور التي لا يحصل العلم بها الا بالفحص عنه كالاستطاعة والنصاب وأمثالهما . وأما في مسألة الطهارة والنجاسة فلا إشكال في عدم وجوبه وذلك لإطلاق ما دل على قاعدة الطهارة بل ولما