والمراد بالكافر من كان منكرا للألوهية ، أو التوحيد ، أو الرسالة ، أو ضروريا من ضروريات الدين ( 1 ) .
شرح
الحكم الثابت في الأخبار غير معلق على عنوان الكافر ، لكي يقال بأن هذا العنوان يشمل اجزاء ما لا تحله الحياة وما تحله .
والجواب عن ذلك واضح جدا - فإن إطلاق معاقد الإجماعات كاف في الحكم بنجاسة الكافر بجميع أجزائه ، كما أن الأخبار التي قدمناها تثبت النجاسة لليهود والنصارى ، وهذا العنوان ثابت للشخص المنسوب إلى هذه أو تلك ولا ريب أن الشخص عبارة عن المجموع الذي تقوم به الشخص في عالم الخارج ، ولا فرق بين صدق هذا العنوان على جميع أجزائه وبين صدق عنوان الكلب على أجزائه جميعا ، وقد ذكرنا أن الآية الأولى دالة على نجاسة المشرك . فعلى كل حال بعد عدم وجود مخالف في المسألة - كما قال العلامة في المختلف - سوى المرتضى ( قده ) فلا مجال للحكم بالطهارة .
( 1 ) قد ظهر من مجموع ما سبق ان الكافر بجميع أقسامه - من المادي ، والمشرك ، والكتابي - نجس وأما من كان منكرا لضروري من ضروريات الدين ففيه كلام ، وليعلم أولا إن إضافة الضروري إلى الشيء ( تارة ) تكون بمعنى اللازم في قبال الممتنع والممكن كما يقال : الأكل والشرب ضروري الحياة ، أو الشاغلية للحيز من ضروريات الجسم وكما يقال : حب النبي ( ص ) لازم ضروري للإسلام بمعنى إن من كان مسلما كان حبه للنبي ( ص ) لازما لا ينفك عنه . و ( أخرى ) بمعنى ضروري الثبوت بحيث لا يحتاج إلى إقامة برهان عليه ، مثل أن يقال : هذه الكبرى ضرورية - يعني أن العلم بها ضروري - والظاهر أن مرادهم بالضروري هنا هو القسم الثاني ، أي ما يكون ثبوت الشيء في الدين ضروريات لا يحتاج إلى دليل ، كما في أصل وجوب الصوم والصلاة وبعض العقائد .
ثم أن للقوم كلاما في كفر منكر الضروري ، فالمعروف بينهم أن المدار على