تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
شرح
« لا بأس بذلك إذا كان ذكيا » ( 1 )( 1 ) الوسائل - الباب 41 - من أبواب لباس المصلي .. 3 - ومنها ما عن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : كانت لرسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - ممسكة إذا هو توضأ أخذها بيده وهي رطبة ، فكان إذا خرج عرفوا أنه رسول اللَّه ( ص ) . وقد روي أنه ( ص ) كان يحب المسك ( 2 )( 2 ) البحار ج 16 ص عن أبي البختري عن الصادق - عليه السلام - عن أبيه - عليه السلام - قال : وان رسول اللَّه - صلى اللَّه عليه وآله - كان يتطيب بالمسك حتى يرى وبيصه في مفارقه - وفيه أيضا : كان النبي - صلى اللَّه عليه وآله - يتطيب بذكور الطيب وهو المسك والعنبر .. والتحقيق في هذه المسألة يقتضي النظر في الأقوال التي وردت في بيان حقيقة المسك ، فنقول : اختلف القوم في ذلك من أجل اختلاف اللغويين فيه ، فذهب صاحب التحفة وغيره مما نقله الفقهاء ( قدس اللَّه أسرارهم ) إلى أن للمسك أقساما أربعة : الأول - المسك التركي ، وهو دم يقذفه الضبي على الأحجار والأشجار بطريق الاحتكاك وغيره - نظير دم الحيض والبواسير - ويمكن القول بطهارته ولو بدعوى كونه مادة أخرى كمادة السكر في دم الإنسان تتزايد في الدم حتى يقذفها الضبي كما يقذف البدن دم الحيض والبواسير ، ولكن الإنسان لا يقدر على إخراج مادة السكر عن دمه بخلاف هذا الحيوان ، فان له قوة على إخراجه من دمه بطريق الاحتكاك بالأحجار ، أو طريق آخر . وهذا الاحتمال كاف في الحكم بالطهارة ، إذ يكون هو منشأ حياته في الدم لا أنه دم زائد ، وإن كان بصورته فمع الشك في كونه دما نرجع إلى قاعدة الطهارة . الثاني - المسك الهندي ، ولونه أخضر أو أصفر ، وهو المعمول من دم الضبي وروثه وكبده ، والظاهر أنه محكوم بالنجاسة . الثالث - المسك الصيني ، وهو ما يؤخذ منه عند صيده من شق موضع الفارة