تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
شرح
اعتبار إخراجه حيا ، وظاهر قوله « حتى بموت » هو اعتبار عدم موته بإعادته ثانيا إلى الماء ، بل ظاهره اعتبار موته خارج الماء فضلا عن مجرد اعتبار عدم موته في الماء وبالجملة ان أخبار « مات بما فيه حياته » اعتبرت أن لا يكون موته في الماء . وغير خفي : ان ذلك أعني اعتبار الموت ، وعدم الموت في الماء لا يكون عبارة عن اعتبار موته خارج الماء وإن كان ذلك أعني موته خارج الماء ملازما لاعتبار القيدين المذكورين ، إلا أن خبر الاحتجاج ظاهر في اعتبار موته خارج الماء ، والظاهر أنه لا يترتب على ذلك أثر عملي بعد اعتبار الإخراج حيا ، واعتبار الموت ، واعتبار عدم كون الموت في الماء ، نعم لعله يظهر ذلك في جريان الأصول عند العلم بموته والشك في كونه قبل أخذه أو بعد أخذه فبناء على أن التذكية اسم للسبب يتعارض الأصلان - أعني استصحاب حياته إلى حين الأخذ - القاضي بحليته بناء على الاكتفاء بأخذه حيا وعدم موته في الماء ، مع استصحاب بقائه في الماء إلى موته القاضي بكون موته في الماء الموجب لحرمته - وبعد التساقط يكون المرجع هو قاعدة الحل بخلاف ما لو قلنا : بأنه يعتبر الموت خارج الماء فان استصحاب حياته إلى حين الأخذ لا ينقح حليته المنوطة بموته خارج الماء إلا بالأصل المثبت ، ولكن لا يخفى : إنا لو اعتبرنا موته خارج الماء لكان يمكننا إحراز ذلك باستصحاب بقائه خارج الماء حيا إلى أن مات و ( بالجملة ) يكون الجاري هو استصحاب حياته إلى أن اخرج وصار تحت اليد واستصحاب بقائه حيا في الخارج تحت اليد إلى أن مات تحتها قاضيا بحليته ويعارضه - حينئذ - استصحاب بقائه في الماء أو في الخارج من دون وضع يد عليه إلى أن مات لكونه قاضيا بحرمته وبعد التساقط يكون المرجع قاعدة الحل . نعم ان الأصل القاضي بحليته ينحل إلى أصلين و - الأول - منهما هو استصحاب حياته إلى أن خرج ووضعت عليه اليد و - الثاني - هو استصحاب بقائه حيا تحت اليد إلى أن مات تحتها ولا يترتب الأثر على الأول فقط ، بل لا بد من ضم الثاني إليه - وحينئذ - يشكل الاستصحاب الأول
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 319 | حسن سعيد