تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
شرح
لعدم الأثر ، ولو كانا عرضيين لأمكن التخلص ، لكن المفروض أنهما طوليان ، ولعل ذلك هو المانع لصاحب الجواهر ( قده ) من اجراء استصحاب الحياة في ذلك ، ويمكن الجواب : بأن الميتة ما مات قبل وضع اليد عليه فيجري - حينئذ - أصالة عدم وضع اليد عليه حتى مات وهو قاضٍ بحرمته وبكونه ميتة ، ويعارضها أصالة عدم موته قبل وضع اليد وهو وان لم يثبت الحلية إلا أن كونه طاردا لموضوع الحرمة - أعني الميتة - كاف في التعارض الموجب للتساقط . هذا كله مبني على كون التذكية اسما للسبب ، اما لو قلنا بأنها اسم للمسبب - كما هو المختار - فلا محيص عن الحكم بحرمته حتى في الصورة الأولى - أعني فرض التعارض بين الأصلين المذكورين - إذ بعد تعارضها لا يكون المرجع هو قاعدة الحل بل يكون المرجع هو - ما عرفت - من أصالة عدم التذكية بمعنى المسبب - وحينئذ - يشكل الأمر فيما ورد من حلية السمكة التي تخرج في جوف سمكة أخرى مع فرض كونها حين الخروج ميتة ، اللهم إلا أن نلتزم بأنه على خلاف القاعدة فيقتصر على مورده وهو السمكة في جوف أخرى دون مطلق ما شك في تأخره وتقدمه من الموت والإخراج فتأمل . إذا عرفت هذا فجدير بنا أن نتعرض لشرح عبارة الماتن - قده - ولحاشية شيخنا الأستاذ ( قده ) : قال الماتن ( قده ) : « إذا لم يعلم كون حيوان معين أنه مأكول اللحم أو لا لا يحكم بنجاسة بوله وروثه ، وإن كان لا يجوز أكل لحمه بمقتضى الأصل » . والظاهر أن التردد مقصور على كونه حلال الأكل وحرامه ، ولكن لا يبعدان يدخل فيه مشكوك الحلية من ناحية القابلية ، فيكون شاملا للصور الأربع - أعني الشك في الحلية على نحو الشبهة الحكمية ، وعلى نحو الشبهة الموضوعية ، والشك في