شرح
وهو الحرمة وان لم نقل بجريانه كان حالهما حال ما لو علم بالقابلية مع الشك في الحلية الذاتية من عدم جريان استصحاب الحرمة ، فيكون المرجع هو قاعدة الحل ، أو البراءة الشرعية في كل من الصورتين مع الشك في القابلية عند الشك في الحلية ، كما أن المرجع في الصورتين الأوليتين أيضا هو قاعدة الحل ، والبراءة الشرعية .
نعم ، في الشبهة الحكمية يمكن القول بأن المرجع فيها عمومات الحل ، مثل قوله تعالى : « أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّباتُ » ونحوه - ان قلنا به في أمثال هذه المقامات واستغنينا به عن البراءة في الشبهات التحريمية - فتأمل .
( تتمة )
في حكم السمك بالنسبة إلى جواز أكله
وما دمنا قد استوفينا البحث عن الحيوان الذي تكون تذكيته بالذبح وله نفس سائله فلا بأس ان نستطرد إلى ذكر السمك وما يلحق به من الحيوانات البحرية التي ليس لها نفس سائله ونستوفي الحديث عن حكمها .
فنقول : قد اشتهر أن ذكاة السمك تتم بأخذه حيا ، وان لا يموت في الماء .
ولذا بنوا على الحرمة فيما إذا مات في الماء ، أو في خارجه قبل أخذه . وان نقل الخلاف في الأخير عن الشيخ ( قده ) في النهاية لاخبار هناك .
ولكن المعروف : حرمته لاخبار أخرى هي أقوى دلالة وسندا . أو انه مات في الماء بعد أخذه ، كما إذا أخذ حيا ثم عاد إلى الماء ومات فيه ، أو ان يقطع منه قطعة أو يقتل برمح وغيره وهو في الماء ، أو أخذ ثم ربط بحبل ونحوه وأعيد إلى الماء ، أو حصر في الحظيرة . وان خالف في ذلك العماني لاخبار الحظيرة لكن المعروف والمشهور بل الإجماع المنقول . هو الحرمة لما دل على أنه « مات فيما فيه حياته » ولأجل ذلك بنى صاحب الجواهر ( قده ) على جواز ابتلاعه حيا وأخذ قطعة منه وإن عاد الباقي