شرح
بين روايتي ابن سنان وأبي بصير ، وذلك هو ما دل على طهارة بول الحيوان المأكول مثل رواية زرارة في الحسن انهما - عليهما السلام - قالا : « لا تغسل ثوبك من بول شيء يؤكل لحمه » ( 1 )( 1 ) الوسائل - الباب 9 - من أبواب النجاسات - حديث 4 .ورواية قرب الإسناد عن أبي البحتري عن جعفر عن أبيه - عليه السلام - أن النبي - صلى اللَّه عليه وآله - قال : « لا بأس ببول ما أكل لحمه » ( 2 )( 2 ) قرب الإسناد ص 72 طبعة إيران .وفي الموثق عن عمار الساباطي عن الصادق - عليه السلام - قال : « كلما أكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه » ( 3 )( 3 ) الوسائل - الباب 9 - من أبواب النجاسات ..
وهذه الطائفة من الروايات لا معارضة بينها وبين رواية ابن سنان التي دلت على نجاسة بول ما لا يؤكل ، بل تباينها ، كما أنها لا تعارض رواية أبي بصير التي دلت على طهارة بول الطائر وخرئه ، وانما تعارض العموم الفوقاني الذي دل على نجاسة كل بول بنحو من العموم المطلق ، ومقتضى ذلك تخصيص العام الفوقاني بها ، فتكون النتيجة أن كل بول نجس إلا إذا كان من مأكول اللحم ، وهذا هو مفاد رواية ابن سنان ، فيتحدان بحسب النتيجة ، فلا يصلح للمرجعية بعد سقوطها .
وحينئذ ان سلمنا التعارض وعدم تقدم رواية أبي بصير على رواية ابن سنان فلا أقل من تساقطهما في مورد التعارض - وهو الصقر مثلا - والرجوع فيه إلى قاعدة الطهارة والحاصل انا لو أغضينا النظر عن الطائفة الأخيرة - أعني تحكيم هذه الروايات في طهارة الخرء والبول مما يؤكل لحمه - على العموم الفوقاني - لزمنا الوقوع في محذور آخر ، وهو الالتزام بنجاسة البول والخرء من المأكول كالغنم ونحوها . وإذا قلنا بأن رواية أبي بصير مخصصة للعام لبقي العام هو ورواية ابن سنان ، وتكون النتيجة هي الالتزام بنجاسة البول والخرء من الحيوانات الأرضية ، كما انا لو قدمنا رواية