تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
قال : « والنسبة بينهما - يعني صحيحة أبي بصير وما مثلها - وبين صحيحة ابن سنان عموم من وجه ، إلا إن رجحان الثاني مما لا يخفى ، لأن ظاهر الصحيحة بيان كون نفس الطيران عنوانا أخص من حرمة اللحم » انتهى . وقال العلامة الخراساني - قده - في شرح تكملة التبصرة : « والنسبة بينهما - يعني صحيحة أبي بصير - وبين صحيحة أو حسنة ابن سنان المتقدمة - وان كانت عموما من وجه - إلا أن شمولها لما لا يؤكل لحمه من الطير أظهر من شموله له ، كما لا يخفى ، فيخصص بها » انتهى . ومرادهما إنا لو أخرجنا الصقر - مثلا - عن رواية أبي بصير وأدخلناه في رواية ابن سنان لم يبق تحت رواية أبي بصير إلا الحمامة - أعني الطائر المأكول اللحم - ويكون العلة في طهارة خرئه وبوله هو كونه مأكول اللحم لا كونه طائرا ، وهو خلاف ظاهر التعليل بالطيران ، فلا بد من تقديم صحيحة أبي بصير على رواية ابن سنان وربما يقال : بتقديم رواية ابن سنان على رواية أبي بصير ، - بدعوى - أن رواية ابن سنان ظاهرة أيضا في كون العلة في النجاسة هي عدم الأكل ، ولو أخرجنا منها الصقر وأمثاله من الطيور المحرمة وأبقينا تحتها خصوص الحيوانات الأرضية المحرمة لم تكن العلة في النجاسة فيها هي عدم الأكل فقط ، بل هي مع قيد عدم الطيران . والجواب عن ذلك : بأنا لو أخرجنا الصقر عن رواية ابن سنان وأبقيناه تحت رواية أبي بصير كانت رواية ابن سنان مختصة بما لا يؤكل لحمه من غير الطيور ، ويكون العلة في النجاسة فيه هو عدم الأكل ، وعدم الطيران ، وهذا ليس بإسقاط ، لعدم الأكل عن العلية بالمرة ، بل أقصى ما فيه انا قد أسقطناه عن الاستقلال في العلية وضممنا إليه شرطا ، وهو عدم الطيران . ولا ريب انه أولى من إسقاط العلة في رواية أبي بصير - وهي الطيران - عن العلية بالمرة . والمهم في البين أن العموم الفوقاني مبتلى بمخصص آخر غير داخل في التعارض