نعم يكره سؤر حرام اللحم ( 1 ) ما عدا المؤمن ( 2 ) والهرة ( 3 ) على قول ، وكذا يكره سؤر مكروه اللحم كالخيل والبغال والحمير ( 4 )
شرح
ذلك ، إذ لا ملازمة بين أكلها للعذرة وبقائها في فمها .
على أن هذا الاشكال لو تم فهو في خصوص ملاقي الفم ، أما ما عدا ذلك من أعضاء الجسم - بناء على تعميم السؤر لملاقيه - فلا يصلح للدلالة عليه ، وعلى هذا فالدليل إن تم فهو أضيق من المدعى .
( 1 ) قد ذهب جمهور الأصحاب إلى كراهة سؤر محرم الأكل ، وكأنه لرواية الوشاء عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - « انه كان يكره سؤر كل شيء لا يؤكل لحمه » ( 1 )( 1 ) الوسائل ، الباب ( 5 ) من أبواب الأسئار ، حديث ( 2 ) .، ولمفهوم موثقة عمار المتقدمة ، بناء على حجيتها ، وإمكان جمعها مع ما دل على طهارة سؤر حرام الأكل بالحمل على الكراهة . وعلى كل حال فالحكم بالكراهة لا بأس به .
( 2 ) بل هو مستحب وقد عقد في الوسائل له باب في كتاب الأطعمة والأشربة في أبواب الأشربة المباحة وهو باب استحباب الشرب من سؤر المؤمن تبركا ( 2 )( 2 ) عن عبد اللَّه بن سنان قال أبو عبد اللَّه ( ع ) في سؤر المؤمن : « شفاء من سبعين داء » .
عن محمد بن إسماعيل رفعه ، قال : « من شرب سؤر المؤمن تبركا به خلق اللَّه منه ملكا يستغفر له حتى تقوم الساعة » في الخصال بإسناده عن علي ( ع ) في حديث الأربعمائة قال : « سؤر المؤمن شفاء » ..
( 3 ) وقد اختار هذا القول صاحب الوسائل لصحيحة زرارة المتقدمة عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : « في كتاب علي سبع ولا بأس بسؤره » - راجع الوسائل فيه .
( 4 ) قد اشتهر عند الأصحاب كراهة سؤر مكروه اللحم - كالبغال ، والحمير - وقال صاحب المدارك ما نصه : « المراد بالحمير ، الأهلية ، إذ الوحشية لا كراهة في سؤرها والحق بهما الدواب لكراهة لحم الجميع ، ونحن نطالبهم بإثبات الكبرى » .
وفي الجواهر : « يكره سؤر البغال والحمير - كما هو المشهور نقلا وتحصيلا -