تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
شرح
أو بالمنع من سؤر ما لا يؤكل إلا سؤر الفأرة ، والبازي ، والصقر ، ونحوهما من الطيور ، كما عن الشيخ في الاستبصار . أو بالمنع من الحيوان الأنسي عدا ما لا يمكن التحرز منه كالفأرة ، والحية ، والهرة ، وجواز استعمال سؤر الطاهر من الحيوان الوحشي طاهرا كان أو غيره ، كما حكى عن المبسوط في المعتبر . أو بنجاسة سؤر ما لا يؤكل لحمه من الحيوان الأهلي من غير الطير مما يمكن التحرز عنه . والمشهور المعروف هو الأول - أي طهارة سؤر الحيوان غير المحلل الأكل إذا كان طاهرا - وذلك للأصل ، والاستصحاب ، على اختلاف في المورد من العلم بالحالة السابقة وعدمه ، وملازمة بين طهارة الحيوان وطهارة سؤره ، المستفاد من رواية معاوية بن شريح ، مضافا إلى ذلك الإجماع المدعى في السرائر ، في باب الأطعمة والأشربة : « فأما ما حرم شرعا فجملته من الحيوان ضربان : طاهر ونجس ، فالنجس : الكلب والخنزير ، وما عداهما كله طاهر في حال حياته ، بدلالة إجماع أصحابنا على أنهم أجازوا شرب سؤرها والوضوء منه ولم يجوزوه في الكلب والخنزير » . هذا مضافا إلى ما ستسمعه من الأخبار . وفي مقابل قول المشهور ما عن المبسوط والمهذب من المنع عن سؤر ما لا يؤكل لحمه من حيوان الحضر - غير الآدمي والطيور - إلا ما لا يمكن التحرز منه - كالهرة والفأرة - وقد يكون المنشأ في المنع هو القول بالنجاسة فيه ، فيرجع هذا القول إلى قول السرائر ، أو يبتني حينئذ على إنكار الملازمة بين طهارة الحيوان وطهارة سؤره ، وكيف كان ، فغاية ما يمكن أن يستدل به للقول بالمنع - بعد إرجاع أحدهما للآخر - موثق عمار بن لوي عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال : سئل عما تشرب