النجاسات
فصل - النجاسات اثنا عشر :
الأول والثاني - البول ، والغائط من الحيوان الذي لا يؤكل لحمه - إنسانا أو غيره ، برّيا أو بحريا ، صغيرا أو كبيرا - بشرط أن يكون له دم سائل حين الذبح .
نعم ، في الطيور المحرمة الأقوى عدم النجاسة ، لكن الأحوط فيها الاجتناب ، خصوصا الخفاش وخصوصا بوله ( 1 ) .
شرح
وكأنه لفهمهما من النص أن عدم الائتمان علة في الكراهة ، وقد أخذا بإطلاق هذه العلة وسريانها إلى غير الحائض من المتهمين بعدم التوقي من النجاسات ، ولكن ثبوت هذا الإطلاق - لو ثبتت العلية - مشكل ، لأن العلية المستفادة من الشرط ونحوه لا تدل عادة على أكثر من كونها علة في ثبوت الحكم لموضوعه الخاص المذكور في لسان الدليل . إما تسرية الحكم - لأجل هذه العلة - إلى موضوع آخر فهذا ما لا تتكفل ببيانه الجمل الشرطية ، لعدم كونها مسوقة لبيانه ، فقولنا : « إذا كانت الغنم سائمة فعليها الزكاة » لا تثبت الزكاة للإبل السائمة بحجة ان السوم علة في ثبوت الزكاة مطلقا وهذا واضح ، فالتعليل بعدم الائتمان بالنسبة للحائض المأخوذ في لسان الشرطية السابقة لا يصلح لتسرية الحكم إلى غير موضوعه الخاص المأخوذ في لسان الدليل ، كما هو معلوم من استقراء هذا النوع من الاستعمالات .
فصل في النجاسات
( 1 ) لا إشكال نصا وفتوى في نجاسة البول ، والغائط . من كل حيوان لا يؤكل لحمه مما له دم سائل أثناء الذبح ، بل كاد أن يكون هذا الحكم من الضروريات عندنا ، فلا يحتاج إلى الاستدلال عليه بالروايات . والمراد من ( غير مأكول اللحم ) حتى الإنسان ،