تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
( مسألة 7 ) إذا انحصر الماء في المشتبهين تعين التيمم ، وهل يجب إراقتهما أو لا ؟ الأحوط ذلك ، وان كان الأقوى العدم ( 1 ) .
شرح
بينه وبين الكبير - وان كان سابقا في الزمان بل في الرتبة أيضا على العلم المردد بين الإناءين ، لكون العلم الثاني معلولا للعلم الأول - الا أنه قد حقق في محله أن المدار في أمثال هذه المقامات على تقدم المعلوم . والمفروض - فيما نحن فيه - أن المعلوم الثاني متقدم رتبة على المعلوم الأول ، فيكون المعلوم فيه هو المنجز دون المعلوم الأول . وتمام البحث في هذه المسألة في موضعه من كتابنا في الأصول . وخلاصة البحث : إن ملاقي أحد أطراف الشبهة المحصورة لا يحكم عليه بوجوب الاجتناب عنه ، لما حقق من أنه موضوع جديد للنجاسة ، والمفروض تعلق الشك فيه وهو منفي بقاعدة الطهارة . نعم ، قد اختار الماتن - قده - الاحتياط في الاجتناب ، ولعله إما للسراية والاتساع أو لحصول العلم الإجمالي الثاني ، وكلاهما موضع تأمل . ( 1 ) هذه المسألة والمسألة العاشرة منصوص عليهما ، حيث روى سماعة عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في رجل معه إناء ان وقع في أحدهما قذر لا يدري أيهما هو وليس يقدر على ماء غيرها ؟ قال - عليه السلام - : « يهريقهما جميعا ويتيمم » آه ( 1 )( 1 ) الوسائل ج 21 الباب 8 من أبواب الماء المطلقونحوه رواية عمار عنه - عليه السلام . أما الرواية فيحتمل أن يكون الأمر فيها بالإراقة لأجل مصلحة في الإعدام ورفع ما يوجب الفساد ، ككسر الدرهم المغشوش ورميه بالبالوعة لئلا يغش أحد بذلك . كما ويحتمل أن يكون ذلك كناية عن عدم الفائدة في ذلك ، وإن وجودهما لا يؤثر في لزوم الوضوء ، بل الحكم في هذه المسألة هو وجوب التيمم تعبدا ، أو يحتمل أن يكون الأمر بالإراقة لأجل عدم الابتلاء بالنجاسة وما شاكل ذلك . ومع هذه الاحتمالات المختلفة المتكافئة لا يبقى مجال لظهور هذا الأمر في الوجوب ، وكأنه لذلك قوي في المتن العدم واحتاط في الإراقة استحبابا ، لكون الوجوب أحد المحتملات .
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 243 | حسن سعيد