( مسألة 1 ) إذا اشتبه نجس أو مغصوب في محصور - كإناء في عشرة - يجب الاجتناب عن الجميع . وإن اشتبه في غير المحصور - كواحد في ألف مثلا - لا يجب الاجتناب عن شيء منه ( 1 ) .
شرح
الحلية اما أن يراد منها حلية نفس الملكية وهي لا تكون إلا بسبب مملك ، أو جواز التصرف .
وعلى الأول - أي الملكية التي لا تكون إلا بسبب مملك - ( تارة ) يشك في حصولها من أجل الشك في سببها ، فالأصل يقتضي العدم ، ( وأخرى ) يشك في حصولها من أجل الشك في سببية الموجود - كما لو حصل العقد بالفارسية - ولا ريب أن استصحاب عدم الملكية جار هنا ، فالرواية لم تأت بجديد لنا .
وعلى الثاني : فإن حلية التصرف واقعا لا تكون إلا بسبب ( فتارة ) يشك في تحقق السبب ، والأصل يقتضي العدم كما عرفت ، ( وأخرى ) يشك في سببية الموجود ، والجاري هو استصحاب عدم التصرف .
( 1 ) اختلف القوم في تحديد الشبهة غير المحصورة على أقوال ووجوه :
( الوجه الأول ) - ما ذهب إليه المصنف - قده - من التحديد بالواحد بين الألف ، بحيث متى كانت نسبة المعلوم بالإجمال إلى أطراف العلم بهذا القدر كان العلم الإجمالي غير منجز بالإضافة إلى أطرافه ، ويسمى بالشبهة غير المحصورة . أما المحصورة فقد علم أمرها من التحديد المذكورة . ولا يبعد أن يقال : إن بناء المصنف - قده - انما هو عين مسلك الشيخ - قده - كما يظهر من كلامه في المسألة الثانية ، غير أنه في مقام المثال مثل بالواحد في ضمن الألف - فلا حظ .
( الوجه الثاني ) - ما ذهب إليه الشيخ الأنصاري - قده - من أن الميزان في ذلك أن تبلغ كثرة الوقائع المحتملة للتحريم إلى درجة لا يعتني العقلاء بالعلم الإجمالي الحاصل فيها ، ولا يرون فيه قابلية بعث المكلف على الاجتناب لتحصيل الموافقة القطعية .
وكأنه يضعف احتمال انطباق المعلوم بالإجمال على كل فرد لكثرة الأطراف ، مما استوجب