شرح
عليه السلام قال : « قلت له : الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضأ به ؟ قال - ع - :
لا بأس بذلك » والإنصاف أن الرواية ظاهرة الدلالة على المقصود ، إلا أنه لا يمكن المصير إليها ، لإعراض المشهور عنها . وأيضا قد ادعي مطهرية الماء المضاف من الخبث استنادا إلى رواية غياث ( 1 )( 1 ) المروية في الوسائل ج 1 - الطبعة الحديثة ( طهران ) ص 149« لا بأس أن يغسل الدم بالبصاق » . ودلالتها على ذلك يتوقف على ثبوت كون البصاق من المضاف ، على أن ذكره من باب المثال لا لخصوصية فيه ، لتكون الرواية شاملة لكل مضاف ، وعلى أن يكون ذكر الدم أيضا من باب المثال لا لخصوصية فيه ، لتكون شاملة لكل نجاسة . وهذه الجهات الثلاث قابلة للمنع ، خصوصا الجهة الأخيرة منها - أعني إجراء الحكم في كل نجس ، لمنافاتها لروايته الثانية ( 2 )( 2 ) نفس المصدر ص 149وهي قوله - ع - : « لا يغسل بالبصاق شيء غير الدم » الدالة على اختصاص النجاسة بالدم فقط . على أن الرواية لو تمت دلالتها لكان إعراض المشهور عنها كافيا في وهنها وعدم صحة الاستناد إليها . وكذا الكلام في روايته الثانية بالنسبة إلى خصوص الدم .
وقد يتمسك لإثبات المطهرية للماء المضاف بإطلاق الروايات مثل ( اغسله ) للثوب والبدن الشامل لكلا الماءين : المطلق والمضاف .
ولا يخفى أن الروايات الآمرة بالغسل مقيدة بالماء . وقد عرفت أن المنصرف منه خصوص المطلق ، بل غيره محتاج إلى القرينة على كلا التقديرين الذين سبق البحث عنهما في بداية الفصل . وكيف كان فالروايات صرحت بكلمة ( اغسله بالماء ) المنصرف منه المطلق ، فيكون الدليل قاصراً عن إثبات المدعى .
هذا . وقد حكي عن السيد المرتضى ( قدس سره ) مطهرية الماء المضاف لغيره ، نظرا إلى أن الغرض ليس إلا إزالة عين النجاسة ، كما هو الحال في الحيوانات والبواطن . وهذا المعنى يحصل بالغسل بالماء المضاف . وغير خفي أن لازم القول