( مسألة 1 ) الماء المضاف - مع عدم ملاقاة النجاسة - طاهر ، لكنه غير مطهر ( 1 )
شرح
وهذا يكون مؤيدا على أن ( طهور ) في الآية المتقدمة يراد منها معنى الآلة .
وأيضا ورد في بعض روايات الحمام قال : « سأل عن الرجال يقومون على الحوض ، ولا يعرف اليهودي من النصراني ، ولا الجنب من غير الجنب ؟ قال ( ع ) :
يغتسل منه ولا يغتسل من ماء آخر فإنه طهور ( 1 )( 1 ) المروية في الوسائل ج 1 - الطبعة الحديثة ( طهران ) ص 112» .
ولا يخفى أن ( طهور ) قد استعمل بمعنى المطهر ، أو خصوص المطهر من الحدث الأكبر ، مضافا إلى ذلك ما ورد في مقامات كثيرة عند إزالة النجاسة من الأمر بكلمة ( اغسله بالماء ) الشامل للكثير والقليل ، ولولا أن الماء طاهر في نفسه مطهر لغيره ، لما أمكن الأمر بذلك .
وأما الاستدلال بالإجماع على أن الماء طاهر في نفسه مطهر لغيره ، فقد ورد في الجواهر أن ذلك من الواضحات التي عليها الإجماع محصلا ومنقولا نقلا مستفيضا .
وأما الاستدلال بالضرورة فقد جاء في الجواهر - في المنقول عن سعيد بن المسيب من عدم جواز الوضوء بماء البحر وأنه لا يلتفت إليه - ما حاصله عدم البعد في كونه قد أنكر ضروريا من ضروريات الدين .
والحاصل أن الأدلة الأربعة أفادت بأن الماء المطلق طاهر في نفسه مطهر من الحدث والخبث .
( 1 ) لا إشكال في أن الماء المضاف طاهر على حد طهارة سائر الأشياء ما لم يتنجس . والكلام إنما هو في مطهريته من الحدث والخبث . وقد ادعي الإجماع على عدم كونه مطهرا مطلقا ، وعليه الشهرة القطعية .
وقد يدعى مطهرية الماء المضاف من الحدث - كما نقل عن الصدوق ( قدس سره ) - أنه أفتى بجواز الوضوء والغسل بماء الورد استنادا إلى رواية يونس ( 2 )( 2 ) نفس المصدر ص 148عن أبي الحسن