( مسألة 1 ) ماء البئر المتصل بالمادة إذا تنجس بالتغير ، فطهره بزواله ، ولو من قبل نفسه ، فضلا عن نزول المطر عليه ، أو نزحه حتى يزول . ولا يعتبر خروج ماء من المادة في ذلك ( 1 ) .
( مسألة 2 ) الماء الراكد النجس - كرا كان أو قليلا يطهر ( 2 ) بالاتصال
شرح
فان ذلك هو الذي يراعى فيه الاعتبار بالكر على ما بيناه . و ( الثاني ) - أن يكون ذلك قد ورد مورد التقية . » .
وأما رواية ابن بزيع ( ماء البئر واسع لا يفسده . ) فليس المراد بالسعة فيها السعة من حيث الكرية ، بل المراد السعة ولو بواسطة المادة ، إن لم نقل أن السعة سعة حكمية ، ليكون قوله - عليه السلام - : « لا يفسده شيء » من قبيل التفسير للسعة لا من قبيل الحكم عليها .
( 1 ) في هذا تكرار لقوله - قبل هذا - : ( وإذا تغير ثم زال تغيره من قبل نفسه طهر ، لأن له مادة ) نعم يشتمل على زيادة ، وهي قوله - هنا - ( ولا يعتبر خروج ماء من المادة في ذلك . ) ووجهها واضح ، لأن ظاهر قوله - عليه السلام - :
( لأن له مادة ) كفايتها في الطهارة ، وأن الاتصال بها وحده كاف في التطهير ، ولا يشترط في ذلك خروج شيء من المادة .
( 2 ) هذه المسألة لا تخلو من تكرار ، لما تقدم في مسائل الماء المحقون قليلا كان أو كثيرا . وقد تقدم الكلام في كيفية تطهيره .
والخلاصة : هي أن ما يمكن الاعتماد عليه في طهارته في الاتصال بالكر الطاهر ونحوه من الجاري والنابع إنما هو صدق الإصابة على جميع المتنجس عرفا بإصابته لأول سطح منه . ولا ينتقض بالجسم الجامد للتفرقة العرفية ، وكذلك المضاف ، لخروجه بالإجماع القاضي بأنه ما دام على إضافته لا يطهر . أو نقول : إن الإصابة للكل حقيقية ، لأن كل سطح يصيب ما بعده على ما مر تفصيله . أما حديث المادة في ماء البئر ، ونحوه ماء الحمام ففيه أن أثر المادة إذا كان في مقام الدفع ، فلا دخل له بما نحن فيه ،