كان قليلا ، سواء جرى من الميزاب ، أو على وجه الأرض ، أم لا . بل وإن كان
شرح
3 - ما عن أحمد بن محمد ، عن جعفر بن بشير ، عن عمر بن الوليد ، عن أبي بصير ، قال : « سألت أبا عبد اللَّه - عليه السلام - عن الكنيف يكون خارجا فتمطر السماء ، فتقطر علي القطرة ؟ قال : ليس به بأس ( 1 )( 1 ) المروية في الوسائل - ج 1 - ص 158 ، الطبعة الحديثة بالقاهرة .» .
وغيرها من الروايات . وإنما الخلاف في كيفية تطهيره ، فقد اشترط بعضهم فيه الجريان ، ولم يكتف فيه بالتقاطر . ويبدو من بعض القائلين بالجريان أنه يشترط في جريانه أن يكون من الميزاب لا مطلقا ، وكأن اشتراط الجريان من الميزاب إنما جاء لوروده في بعض الروايات ، وفهم الخصوصية منه .
وعلى كل ، فقد استدل القائل بلزوم الجريان على وجه الأرض بمرسلة الكاهلي المتقدمة آنفا ، حيث جاء فيها : ( ويسيل علي ماء المطر أرى فيه القذر فتقطر القطرات ) .
وتقريب الاستدلال بها على المدعى تصريح السائل بقوله : قلت : ويسيل علي ماء المطر . ويفهم من ذلك أن غير صورة السيلان لا تكون كالجاري .
وفيه ما لا يخفى ، فإن أقصى ما يستفاد من الرواية الشريفة من اشتراط ذلك ليس إلا قول السائل . وخصوصية المورد لا تستوجب تخصيص الوارد ، فان قول الإمام - عليه السلام - : ( كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر ) أعم من الجريان وعدمه . ولو كان نظر الإمام - عليه السلام - مقتصرا على مورد السيلان ، لقيد إطلاق ماء المطر بالجريان .
ثم إن في بعض نسخ الكافي ، والحدائق ، والوسائل جملة ( ويسيل علي من ماء المطر ) . وهذه الجملة لا تلائم بقية الفقرات ( فتقطر القطرات علي ) فان مفاد الجملة الأولى هو أن ماء المطر أخذ يسيل على الرجل ويجري من الميزاب عليه . ومفاد الجملة الثانية أن ماء المطر أخذ يقطر عليه . وهذان لا يجتمعان . إلا أن النسخة