( فصل )
ماء المطر حال تقاطره من السماء كالجاري ، فلا ينجس ما لم يتغير ( 1 ) وإن
شرح
بين الاحتمالين ، وعن كل احتمال يتولد الاستصحاب ولا يكون بين الاستصحابين طولية ، فلا يكون أحدهما حاكما على الآخر .
والحاصل أن المتمم كرا لا يحكم بطهارته ، - لما قلناه سابقا من اعتبار السبق الرتبي . والمفروض عدمه في المقام ، فالحكم ببقاء النجاسة متعين .
هذا كله بالنسبة إلى المتمم بالنجس . أما النجس المتمم بالنجس فلا مجال للقول بطهارته بعد ما عرفت عدم تمامية دلالة النبوي على الرفع .
2 - ( ماء المطر )
( 1 ) لا خلاف في مطهرية ماء المطر في الجملة كالجاري . وعليه تظافرت دعاوي الإجماع ، والروايات . فمن الروايات :
1 - ما عن الكافي والتهذيب عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - في ميزابين سالا : أحدهما بول ، والآخر ماء المطر ، فاختلفا ، فأصاب ثوب رجل ، لم يضره ذلك ( 1 )( 1 ) مروية في الوسائل ج 1 ص 157 طبعة مصر.
2 - مرسلة الكاهلي ( 2 )( 2 ) المروية أيضا في الوسائل ج 1 ص 175 ، الطبعة الحديثة - بالقاهرة بحذف قسم منها .عن رجل عن أبي عبد اللَّه - عليه السلام - قال :
« قلت أمر في الطريق ، فيسيل علي الميزاب في أوقات أعلم أن الناس يتوضؤون ؟
قال : ليس به بأس ، لا تسأل عنه ، قلت : ويسيل علي ماء المطر أرى فيه التغير وأرى فيه آثار القذر ، فتقطر القطرات علي وينتضح على منه والبيت يتوضأ على سطحه ، فيكف على ثيابنا ؟ قال - عليه السلام - : ما بذا بأس ، لا تغسله ، كل شيء يراه ماء المطر فقد طهر .