شرح
على الحكم بالطهارة ، وتقدم القلة على الحكم بالنجاسة ، وذلك لا يوجب تقدمها رتبة على الملاقاة إلا بنحو من الملازمة . والاستفادة العرفية بأن يستفاد عرفا من كون الكرية شرطا في عدم التنجس بملاقاة النجاسة أن الكرية متقدمة رتبة على الملاقاة ، وهكذا الحال في طرف القلة . فتأمل .
وأما الثالث : فبأن استفادة شرطية القلة للانفعال ليست بأظهر من استفادة مانعية الكرية منه ، فلا تصلح لتقديمها عليها .
هذا وقد علق المحقق النائيني - قده - في حاشيته على جملة - وان كان الأحوط الاجتناب - ما لفظه بل الأقوى على أن عبارته في مسألة الكرية والملاقاة تعطي لزوم سبق الكرية زمانا علي الملاقاة ، وهو مفقود هنا . لكن يمكن أن يقال : ان المدار عنده على التقدم الرتبي ، بأن تكون الكرية متقدمة على الملاقاة .
والمفروض عدم حصوله في المقام أيضا ، لكونها في رتبة واحدة . وفي كونهما رتبة واحدة تأمل ، إذ لا موجب لذلك ، لكون كل من الكرية والملاقاة قد حصل بعلة مستقلة ، فإن علية الكرية إضافة ماء على ماء ، وعلة الملاقاة إلقاء نجاسة على الماء ، فليسا بمشتركين في علة واحدة ، ليكونا في مرتبة واحدة ، إلا أنه يكفي في الحكم بالنجاسة عدم كون الملاقاة في طول الكرية . ويمكن أن يقال : ان كلا من الزيادة والنجاسة قد وقعا على الماء القليل . ومع تحقق وقوع النجاسة على القليل يحكم بنجاسته وإن كانت الكرية قد حصلت في حال تنجسه . أما مسألة المتمم - والمتمم - ، فالحكم فيها بالنجاسة أوضح . وسيأتي الكلام فيها مفصلا .
ثم إن من الكلام في هذه المسألة يظهر لك الكلام فيما لو حدث النقصان والملاقاة في زمان واحد .
ولا يخفى أنا لو قلنا بما أفاده شيخنا - قده - من لزوم تقدم الكرية زمانا لم يرد عليه لزوم أخذ ذلك في المفهوم ، فإنه لو كان المنطوق هو أن الماء إذا بلغ قدر