الذين ثاروا على عثمان من الصحابة ومنهم عمار بن ياسر لأجاب رضي الله
عنهم وأرضاهم ، وضمن إطار البحث المطروح نسأله ثانيا : ما الذي حمى
الصحابة الثائرين من الزندقة حتى وإن شتموا الخليفة ، ثم بقطع النظر عن
العلة فالمادة التشريعية في الإسلام التي حالت بين الصحابة الثائرين وبين
الزندقة - وإن آل ذلك إلى الطعن بالمهاجرين والأنصار - فهل أصبحت عاجزة
أن تغيث مسلما من الأجيال اللاحقة تورط ونال من الخليفة ؟ .
اللهم إلا إذا حلال الدين وحرامه غير مستمرين . وعدل الدين لا يناط
بعض المسلمين . وحاشا لله .
تنبيه :
الحديث الذي رواه البخاري ومسلم وغيرهما واللفظ للأول عن زبيد
قال سألت أبا وائل عن المرجئة فقال حدثني عبد الله - أي ابن مسعود - ان
النبي قال : ( سباب المسلم فسوق وقتاله كفر ) ( 1 ) هذا الحديث ليس على اطلاقه
وإنما ينصرف إلى غير الفاسق والصائل والظالم والباغي وفي ما يلي تفصيل
ذلك .
أما الفاسق فلا غيبة له بدليل ما أخرج البخاري ومسلم واللفظ للأول
( عن عائشة قالت : استأذن رجل على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال :
ائذنوا له بئس أخو العشيرة أو ابن العشيرة فلما دخل ألان له الكلام فقلت :
يا رسول الله قلت الذي قلت ثم ألنت له الكلام قال : أي عائشة إن شر الناس
هامش
1 - البخاري ج 1 باب خوف المؤمن أن يحبط علمه ت . د . بغا . ح 48 ص 27 مسلم بشرح النووي ج 1 جزء 2
ص 54 .