من تركه الناس أو ودعه الناس اتقاء فحشه ) ( 1 ) واحتج البخاري بهذا الحديث
على جواز غيبة الفاسق حيث بوب له بقوله : ( باب ما يجوز من اغتياب أهل
الفساد والريب ) واحتج النووي في رياض الصالحين بحجة البخاري وذكر قبل
ذلك في السبب الخامس جواز غيبة الفاسق بشرط المجاهرة ) ( 2 ) .
ولقد لعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أحد الفاسقين قبل فسقه
بل وهو في المهد مثل مروان بن الحكم عندما أدخل عليه فقال : ( هو الوزغ ابن
الوزغ الملعون ابن الملعون ) ( 3 ) وكذلك ترد شهادة الفاسق ويجب التبين من أمره
قال تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ) * ( 4 ) .
ويجوز لعنه باعتبار أن تعريف الفسق في اللغة الخروج وفي الشرع
الخروج عن الطاعة ( 5 ) ومفهوم الفسق كلي ينطبق على جزئيات كل فاسق من
بني البشر لذلك لعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) آكل الربا وموكله
وكاتبه وشاهديه وقال : هم سواء ( 6 ) ولعن سارق البيضة ( 7 ) - أي الخوذة التي توضع
على الرأس في القتال - ولعن سارق الحبل ( 8 ) والواشمات والمستوشمات
هامش
( 1 ) البخاري ج 4 باب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والريب ت . د . بغا . ح 5707 ص 2119 مسلم بشرح
النووي ج 8 جزء 2 ص 144 .
2 - نزهة المتقين شرح رياض الصالحين د : الخن والبغا وآخرين ج 2 ح 1532 ص 1047 - 1048
3 - المستدرك على الصحيحين للحاكم ج 4 كتاب الفتن والملاحم ص 4079 وقال ( هذا الحديث صحيح
الاسناد ولم يخرجاه ) .
4 - سورة الحجرات آية 6 .
5 - انظر شرح النووي على مسلم ج 1 جزء 2 ص 54 .
6 - مسلم شرح النووي ج 6 باب الربا ص 26 .
7 - انظر البخاري ج 4 ت . د . بغا . ح 6401 ص 2333 .
8 - انظر مسلم شرح النووي ج 6 جزء 1 ص 185